چکیده:
تعد منظومة گلشن راز للشيخ محمود شبستري (ت: 720) من أهم الآثار العرفانية المنظومة في إيران. تتكون هذه المنظومة من حوالي ألف بيت تشمل مسائل مهمة في العرفان النظري. وقد قام أشخاص مختلفون بشرح مثنوي گلشن راز عشرات المرات. وأحد هذه الشروح هو شرح حدیقه المعارف الذي ألفه شجاع الدين. وهو مريد للشاه قاسم أنوار (ت: 830) عبر واسطة، وقد أهدى كتابه إلى أبو المظفر، شاه قراقويونلو (ت: 872)، الملك الراعي للفنون في القرن التاسع. في هذا الكتاب، تم شرح جميع أبيات گلشن راز بطريقة علمية. ويعد هذا الشرح من أفضل الشروح التي كتبت على مثنوي گلشن راز، حيث لم يغفل الشارح عن ذكر أي نقطة، ومن هذا المنطلق يتفوق على الكثير من شروح گلشن راز، وإذا لم نقل أنه يتفوق فضلاً على شرح لاهيجي، فله فضل التقدم، كما يتفوق فضلاً على معظم الشروح المعاصرة والسابقة له.
خلاصه ماشینی:
أما مكان دفنه فقد حدده صاحب روضات الجنان في چرنداب، بجانب مزار مولانا قطب الدين من جهة قبلة ذلك المزار، ويذكره على النحو التالي: «كان الخواجه عالماً متبحراً وله يد طولى في طريق المعارف والحقائق، وقد كتب شرحاً جيداً بأسلوب مرغوب لكتاب گلشن راز للشيخ سعد الدين محمود شبستري -رحمه الله عليه- في كمال الدقة والمتانة.
» ج ج (جامي ، علي أصغر حكمت ، 34-36) وقد أشار شجاع الدين الكربالي -الذي سمّى كتابه باسم أبي المظفر جهانشاه هذا ومدحه في سبعة عشر بيتاً في بداية كتابه- إلى تخلصه (حقيقي) ضمن أحد الأبيات: كذلك فقد أحدث جامي في هذا البيت، في ذات المثنوي المنقول، إيهاماً تناسبياً باستخدام تخلص "شاه": بـــه صـــورت پرســـتان کـــوي مجـــاز ز شــــاه حقيقــــي ســــخن داده بــــاز وقد بقي من ديوان "حقيقي" قطعتان شعريتان؛ غزل من خمسة أبيات ورد ذكره في تاريخ «تكملة الأخبار» تأليف علي بن عبد المؤمن.
ونقرأ في مقدمة النسخة: «في فصل الربيع سنة ست وخمسين وثمانمائة، حين فتحت الطبيعة النائمة -على طريقة خليل- لسان القابلية بدعاء «رب ارني کيف تحي الموتي»، واستجابةً لها نفحت اعتدال الأجواء بأنفاس عيسوية، وبدت اليد البيضاء الموسوية من بين أغصان الأشجار لإحياء موات الأرض، وزينت وجه الأرض بلباس خضري، وكانت الحرارة الغريزية التي هي شعاع الحركة الحبيّة الذاتية، تشتعل في الشجر الأخضر على هيئة ورد أحمر، كما في البيت: يعنــي بيــا كــه آتــش موســي نمــود گــل تــا از درخــت نکتــه ي توحيــد بــشنوي وفي مجلس دراويش "بهشت سرشت" كان الحديث يدور حول "گلشن راز" وكلمات أهل الشوق والاحتياج، فوجهوا إشارة الهداية والبشارة «و اما بنعمه ربک فحدث » إلى هذا الفقير الحقير، قائلين إنه بما أن كل شخص قد استنشق من ذلك العبير، ووضع زهرة على طبق الإخلاص من غصون المعارف والحقائق وبراعم النكات والدقائق، وقد وصل إليك ببركة هممهم بتلة من تلك الزهور ومن تلك القبعة التركية، فإذا كانت معانيها البكر محجبة في ألفاظ الكلام كـ «حور مقـصورات ٌ في الخيام»، فأظهرها من خلوة الخفاء والكمون إلى منصة الظهور والبروز، وبطريقة لا تتكلف فيها ترصيع أقنعة الألفاظ وتزيين لباس التركيب عند كشف وجوه تلك العرائس الحورانيات، إذ يبدو أن شطر البيت: «ما الحاجة إلى المصففة للوجه الجميل» هو المناسب في هذا الوقت.