چکیده:
تتعارض البنائية مع الواقعية من خلال الاعتقاد بتشكل المعرفة في ذهن الإنسان، والتركيز على الدور الفعال للمتعلم في عملية الإدراك، وفكرة أن التعلم ليس مجرد نقل لحقائق العالم إلى الذهن. يتكون هذا المنظور من توجهين رئيسيين: النفسي والاجتماعي. تركز البنائية النفسية على الجوانب النفسية للمعرفة وتعتبر بناء المعرفة ذهنياً وشخصياً وفردياً. بينما تركز البنائية الاجتماعية على الطبيعة الاجتماعية للمعرفة، وتعتبر المعرفة نتيجة للتفاعل الاجتماعي والأساليب الثقافية. ومن خلال تحليل الأسس الإبستمولوجية للبنائية مع مراعاة الواقعية (وهو الهدف الرئيسي لهذا المقال) وباستخدام المنهج التحليلي-النقدي، تم التوصل إلى أن الخصائص المعرفية للبنائية لا تشبه الواقعية في أي من جوانب الطبيعة، أو الحدود، أو مصادر المعرفة. كما تبين أنه مع التأكيد على هذه النتيجة التي تشير إلى أن الإبستمولوجيا في البنائية مدمجة مع علم النفس وعلم الاجتماع، فإنه على عكس الواقعية وبعض المدارس التقليدية الأخرى التي تعتبر المعرفة منتجاً ثابتاً لعملية التعلم، فإن هذا المنتج الثابت يعتبر بعيد المنال بالنسبة للبنائيين، وبدلاً من ذلك يتم التركيز على عملية التعلم نفسها. وبناءً على ذلك، فإن التعلم بالنسبة للبنائيين هو الحضور الفعال للمتعلم في تدفق بناء المعرفة.
خلاصه ماشینی:
مهرعليزاده 5 الملخص تتعارض البنائية مع الواقعية بسبب الاعتقاد بتشكل المعرفة والعلم في ذهن الإنسان، والتأكيد على الدور الفعال للمتعلم في عملية الإدراك، وأن التعلم ليس مجرد انتقال لواقعيات الوجود إلى الذهن.
كما تبين، مع التأكيد على هذه النتيجة التي مفادها أن الإبستمولوجيا في البنائية مدمجة مع علم النفس وعلم الاجتماع، أنه على عكس الواقعية وبعض المذاهب التقليدية الأخرى التي تعتبر المعرفة منتجاً ثابتاً لعملية التعلم، فإن هذا المنتج الثابت بالنسبة للبنائيين هو أمر لا يمكن نيله، وبدلاً من ذلك، تصبح عملية التعلم هي المحور.
في هذا المقترب، يُفترض أن المتعلم يكون فعالاً أثناء عملية التعلم، وأن المعرفة يتم بناؤها بواسطته؛ كما أن الواقع يتم بناؤه بواسطة الفرد وبناءً على تجاربه (Kelly 1 ، 1997).
هل يمكن للمعرفة التي يبنيها الشخص، وهي أمر ذهني ويعتمد على الفرد، أن تكون جازمة ويقينية للآخرين؟ يمكن الإجابة بأن المعرفة في البنائية قد تكون يقينية إلى حد ما بالنسبة لبانيها؛ ولكن بما أن هذا التصديق داخلي، فإن الفرد وحده هو من يرجع إلى نفسه لقبول مدى يقينيتها، ولا يتم وضع أي معيار أو مقياس آخر ليقينيتها.
ولكن هل يمكن للمعرفة التي يبنيها ذهن فردي وشخصي أن تكون صادقة؟ بالنظر إلى أن البنائيين لا يعتبرون صور حقائق العالم الخارجي (التي توجد في ذهن الفرد) مطابقة تماماً لنسختها الخارجية، ويعتقدون أن العقل البشري يتدخل في صياغة الصور التي تدخل إلى الذهن من العالم الخارجي، فإن معيار مطابقة العالم الخارجي لقياس مدى صدق المعرفة في البنائية يصبح بلا معنى، ويصبح هذا المعيار والمقياس معتمداً على عملية بناء المعرفة نفسها.
Constructivism in science and mathematics education.