چکیده:
تتناول هذه المقالة، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي وبناءً على المدرسة الأمريكية للأدب المقارن، المقاربات المشتركة بين معروف الرصافي وفرخي يزدي فيما يتعلق بالحرية السياسية والاجتماعية، مثل حرية التعبير، وحرية الفكر، وحرية الصحافة، وحرية العمال والفلاحين. ومن أهم نتائج هذا البحث أن كلا الشاعرين قد سخّرا شعرهما من أجل حرية الناس وتحررهم من جور الاستبداد، وقد راعيا المسائل الأخلاقية في هذا الصدد؛ وإن كان إصرار فرخي يزدي على الحرية أكبر من معروف الرصافي.
خلاصه ماشینی:
لقد أكد كلاهما على ضرورة وجود هذا النوع من الحرية ونهضا للدفاع عنها وانتقدا غيابها؛ ولكن بما أن فرخي كان يرى حرية التعبير أماً لجميع الحريات، وبسبب حرمانه من الكلام نتيجة خياطة فمه، فقد كانت لهذا النوع من الحرية أهمية أكبر عنده، وكان يسعى لتحقيقها أكثر من الرصافي.
وهو يلجأ إلى الكناية في بيان تقييد أفكار شعب بلاده من قبل المستبدين، فيقول إن الشخص الذي قيد أفكارنا ومنع نموها قد غطى الشمس بالتراب في الواقع؛ أي أنه حبس بريق أشعة أفكارنا، والتي هي ذاتها التوعية للآخرين، حتى لا تشرق على العالم والعالميين، ولا يدركوا سلوك هؤلاء غير اللائق؛ ومع ذلك، فإن عملهم أمام أفكارنا ليس بشيء: آن که در زنجير کرد افکار ما را فرخي در حقيقت آفتابي را به گل اندوده بود (المصدر نفسه: 131) ويعتقد فرخي أن دوام واستقرار الحكم دون الاهتمام بأفكار الشعب أمر غير ممكن؛ لذا فهو يدعو الحكام إلى الاهتمام بالشعب في إدارة البلاد؛ لأنه إذا لم يكن الأمر كذلك، فإن النتيجة ستكون فرض آراء الأجانب على البلاد: دولت چو به فکر خويش تشکيل شود ناچار نفـوذ غـير تقليـل شـود با فکر خودي اگـر نگــردد تشکيـل بر آن نظر خارجه تحميل شود (المصدر نفسه: 223) كما هو واضح، فقد أعطى كلاهما أهمية لهذا النوع من الحرية واعتبره مؤثراً في دفع أهداف المجتمع الإيجابية والكبيرة، وهذا يشير إلى تشابه الوضع السياسي والاجتماعي لمجتمعي العراق وإيران في زمانهما؛ ولكن بالنظر إلى أن الحرية في الفكر والتدبر عند معروف الرصافي هي أم جميع الحريات، وأن أشعاره في هذا الصدد أكثر من فرخي يزدي، يمكن اعتبار هذا النوع من الحرية عنده أهم وأكثر قيمة.