چکیده:
أسس محمد بن عبد الوهاب، بمساعدة محمد بن سعود، الحركة الوهابية في منطقة نجد بالسعودية. وقد فتح الطريق أمام عمليات القتل والنهب والحروب التي شنها ابن سعود ضد مسلمي نجد من خلال تكفير المسلمين. يرى مؤيدو محمد بن عبد الوهاب، اتباعاً له وتبريراً لتحركاته الحربية، أن أهل نجد كانوا مشركين وجهلة في عصره. وفي المقابل، يرى معارضو ابن عبد الوهاب أن هذا الفكر كان الأساس لإضفاء الشرعية على عمليات القتل والنهب التي قام بها الوهابيون، ومن خلال الأدلة التي يذكرونها، يتضح أن الحكم بكفر وجهل أهل نجد كان وسيلة للوصول إلى السلطة السياسية والاجتماعية وذريعة للانتقام من الناس الذين لم ينصاعوا لكلامه. نتناول في هذا المقال دراسة الوضع العلمي في عصر محمد بن عبد الوهاب من منظور مؤيديه ومعارضيه.
خلاصه ماشینی:
وفي المقابل، يرى معارضو ابن عبد الوهاب أن هذا الفكر كان الركيزة لإضفاء الشرعية على عمليات القتل والنهب التي قام بها الوهابيون، ومن خلال الأدلة التي يذكرونها، يتضح أن الحكم بكفر وجهل أهل نجد كان وسيلة للوصول إلى السلطة السياسية والاجتماعية وذريعة للانتقام من الناس الذين لم ينصاعوا لكلامه.
وجهة نظر مؤيدي محمد بن عبد الوهاب لقد اعتبر غالب مؤيدي محمد بن عبد الوهاب، اتباعاً له ومن أجل تبرير حركته الجهادية، أن أهل نجد في عصره كانوا جهلة ومشركين 1 كما أن ابن عبد الوهاب نفسه خاطب أهل زمانه بعبارات الكفر في كتاب كشف الشبهات وذكر: فإذا عرفت أن جهال الکفار یعرفون ذلک فالعجب ممن یدعی الإسلام و هو لا یعرف من تفسیر هذه الکلمة ما عرفه جهال الکفرة؛ 2 إن كفار الجاهلية في زمن النبي ﷺ كانوا يفهمون معنى التوحيد (لا إله إلا الله) أفضل من الناس في زماننا الذين يدعون الإسلام.
3. وجهة نظر عثمان بن عبد الله بن بشر ابن بشر، المولود عام 1210هـ، يقدم في كتابه المعنون بـ "المجد في تاريخ نجد"، على غرار ابن غنام وفيلبي، صورة مظلمة عن الناس في عصر محمد بن عبد الوهاب، ويذكر: في زمن الشيخ محمد، كان الشرك قد انتشر في نجد وخارجها.
فيما يتعلق بالشيخ سليمان، شقيق الشيخ محمد بن عبد الوهاب، فقد ورد في كتاب "علماء نجد خلال ثمانية قرون" نقلاً عن ابن بشر ما يلي: «الشيخ سليمان كان عالماً فقيهاً وقاضياً لمدينة حريملاء، وكان ذا معرفة ودراية».