چکیده:
قام العلامة الطباطبائي، قبل «الميزان»، بتأليف تفسير «البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن» مع اهتمام خاص بالروايات التفسيرية والسعي نحو بيان التوافق بين القرآن والروايات. تتناول هذه المقالة، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي، بهدف التعريف بهذين التفسيرين وبيان مزايا «الميزان»، أوجه الاشتراك والاختلاف بينهما. يشترك التفسيران المذكوران في أمور مثل بيان هدف السورة وفحص الروايات. في الاختلافات الشكلية ـ الهيكلية، يتمتع «الميزان» بشمولية نسبية في تناول تفسير الآيات. إن نقل وفحص الروايات التفسيرية، وطرح مباحث موضوعية مستقلة في نهاية البحث التفسيري في «الميزان»، جعلته متميزاً عن «البيان»، وفي النهاية، تم تصحيح بعض عبارات «البيان» في «الميزان». في التمايزات الشكلية ـ المحتوائية، فإن المؤشر المهم لـ «الميزان» هو التنوع في تفسير القرآن بالقرآن والاهتمام بدور السياق، وهو أمر لا يتوفر بهذا الاتساع في «البيان». كما تم في «الميزان» فحص بعض قراءات الآيات والإجابة على الشبهات القرآنية. كما أن مصادر «الميزان» أوسع نطاقاً بكثير.
خلاصه ماشینی:
netتاريخ الاستلام: 13/2/93 تاريخ القبول: 29/6/93 مقدمة في عام 1383 شمسي، طُبع كتاب تفسيري بعنوان «تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن» للعلامة الطباطبائي بواسطة مكتب تنظيم ونشر آثاره، وعلى الرغم من مرور حوالي اثنين وثلاثين عاماً على رحيله (قدس سره) وبقاء ذلك الأثر مخطوطاً، فقد حظي هذا التفسير أيضاً باهتمام الباحثين في مجال القرآن.
التمايزات الشكلية ـ البنيوية المقصود بهذه الفئة هي الاختلافات التي تتعلق غالباً بالبنية الظاهرية والوضع الشكلي للتفسيرين المذكورين: 1) شمولية التفسير بالنسبة لأغلب الآيات: نظراً لاعتماد العلامة في تفسير البيان على الاختصار، فإن بعض فقرات الآيات أو حتى آيات مستقلة لم تُفسر، بينما تم تناولها في الميزان (راجع: البيان، ج 1، ص 252؛ ج 2، ص 25 و183).
مثل هذا النهج لا يُلاحظ في الميزان؛ لأنه بالإضافة إلى أن الروايات قد طُرحت بشكل منفصل في «البحث الروائي»، فقد استندت الاستخدامات التفسيرية إلى آيات أخرى من القرآن الكريم بناءً على مبدأ العلامة في الميزان القائم على تفسير القرآن بالقرآن قدر الإمكان؛ كما في المثال السابق، حيث تم استنباط موضوع اختلاف المؤمنين في الدرجات من سياق الآية، دون الإشارة إلى الرواية المذكورة حتى في البحث الروائي (طباطبائي، 1417ق، ج 9، ص 12).
في هذا المقال، وفي معرض المقارنة بين الميزان والبيان، زُعم أن العلامة قد اختلف في تصنيف آيات هذين التفسيرين، وبناءً على ذلك استنتج كاتب المقال المحترم تفاوت نظرة العلامة في بحث السياق؛ في حين أنه كما أُشير سابقاً، فإن عملية تصنيف الآيات في البيان ليست منسوبة إلى العلامة، بل تمت من قبل محققي الكتاب المذكور.