چکیده:
هيئة الرقابة على المطبوعات هي مؤسسة فوق السلطات، حيث يشارك في تكوينها ممثلون عن السلطات الثلاث بالإضافة إلى أعضاء آخرين. تلعب هذه الهيئة دوراً هاماً في الرقابة على وسائل الإعلام، لأن حياة الوسيلة الإعلامية تبدأ منذ البداية بترخيص وتأكيد صلاحية من قبل هيئة الرقابة، وطوال فترة وجودها، تراقب استمرارية الشروط الواردة في المادة (11) وعدم تحقق أحد الحالات المذكورة في المواد (6) و(7) من القانون، ويمكنها عند الضرورة منع وسائل الإعلام من مواصلة عملها. تتمتع هيئة الرقابة على المطبوعات بمكانة مهمة في مأسسة حرية التعبير نظراً للوظائف المنوطة بها، ولكن يبدو أن الهيئة الحالية لا تكتفي بعدم دفع حرية التعبير للأمام، بل يمكن اعتبارها من العوامل المحددة لها. وما يشهد على هذا الادعاء هو بعض وظائف هذه الهيئة مثل: منح التراخيص، تأكيد صلاحية الأفراد لإنشاء وسيلة إعلامية، خيار توقيف وتعليق الوسيلة الإعلامية، وكذلك الطبيعة غير المدنية لتكوين هذه الهيئة. يتناول الباحث في هذا المقال الأسئلة التالية: إلى أي مدى يمكن لهيئة الرقابة على المطبوعات أن تكون مؤثرة في دفع عجلة حرية التعبير؟ ما مدى تأثير تكوين هيئة الرقابة في قرارات هذه الهيئة وأدائها؟ وإلى أي مدى يمكن لصلاحيات هيئة الرقابة أن تكون حارساً لحرية التعبير في المجتمع؟ تكمن أهمية هذا البحث في أن وسائل الإعلام هي مرآة لوجهات نظر المجتمع وتراقب صناع القرار، ولهذا السبب اكتسبت شهرة بأنها حراس المجتمع، ولكن هيئة الرقابة على المطبوعات هي أيضاً مراقب على هؤلاء الحراس، مما يعني أنها من خلال رقابتها يمكنها تعزيز حرية التعبير أو التسبب في تراجعها من خلال وضع العقبات في طريق الحرية.
خلاصه ماشینی:
تلعب هذه الهيئة دوراً هاماً في الرقابة على وسائل الإعلام، إذ إن حياة الوسيلة الإعلامية تبدأ منذ البداية من خلال الحصول على الترخيص وتأكيد الأهلية من قبل هيئة الرقابة، وخلال مسيرتها، تراقب الهيئة استمرارية الشروط الواردة في تبصرة المادة (11) وعدم تحقق أحد الحالات المنصوص عليها في المادتين (6) و(7) من قانون المطبوعات، ويمكنها عند الضرورة منع وسائل الإعلام من مواصلة عملها.
تتمتع هيئة الرقابة على الصحافة بمكانة مهمة في مأسسة حرية التعبير بالنظر إلى الواجبات المنوطة بها، ولكن يبدو أن الهيئة الحالية لا تكتفي بعدم دفع حرية التعبير إلى الأمام فحسب، بل يمكن اعتبارها أيضاً من حالات تقييدها؛ ومن شواهد هذا الادعاء بعض واجبات هذه الهيئة مثل: منح التراخيص، تأكيد أهلية الأفراد لإنشاء وسيلة إعلامية، صلاحية ضبط وتعليق عمل الوسيلة الإعلامية، وكذلك عدم مدنية تشكيل هذه الهيئة.
(أنصاري باقر، حقوق الإعلام) البند الثاني: نظام النشر القائم على الإخطار في هذه النظم، يبدو الإخطار المسبق للسلطات الحكومية ضرورياً لتأسيس وسيلة إعلامية، كما هو الحال في فرنسا والمغرب (أنصاري باقر، المرجع نفسه) البند الثالث: نظام النشر بالتسجيل هو النظام الأكثر شيوعاً في العالم، وفيه يجب على المؤسس تقديم بياناته إلى المرجع المختص، ويقوم المرجع بعد فحص الشروط بإصدار شهادة التأسيس، كما هو الحال في إنجلترا البند الرابع: نظام الحصول على ترخيص في بعض الدول مثل إيران، يتطلب تأسيس وسيلة إعلامية الحصول على ترخيص، ويُعتبر نشر الوسيلة الإعلامية بدون ترخيص جريمة.
بناءً على المادة (7) من قانون الصحافة، تحتاج وسائل الإعلام إلى الحصول على ترخيص من هيئة الرقابة على الصحف لتأسيسها، وفي حال عدم الحصول على الترخيص وتأسيس الوسيلة الإعلامية، فإنها تخرج من نطاق قانون الصحافة وتخضع للقوانين العادية؛ وهذا يعني أنها لن تستفيد بعد الآن من مزايا الجرائم الصحفية، وذلك بسبب الفصل بين وسائل الإعلام المرخصة وغير المرخصة، وقد اعتبر القانون هذا الأمر مجرماً وجعل مرتكبه مستحقاً للعقاب بناءً على المادة 35.