خلاصه ماشینی:
في هذا القسم من المقال، نتناول بالبحث الحالات الثلاث المذكورة أعلاه: أ) تحديد التاريخ التقريبي لكتابة القصيدة التي تتضمن تركيب «نیم آدمی»: 1- بالاستناد إلى الأبيات من 58 إلى 63 من هذه القصيدة، فإن كلمات «مه» (القمر) و«گل» (الوردة) و«درج» و«برج» و«صدف» (المحارة) و«شیرین» (الحلو) و«شهد» (الشهد) هي استعارات لزوجة الشاعر الأولى، وكلمات «جوهر روشن» (الجوهر المضيء)، و«کوکب رخشان» (الكوكب اللامع) و«درّ» (الدر) هي استعارات لابن الشاعر الذي مات شاباً «رشيد الدين»، ومع العلم بأن التاريخ القطعي لوفاة رشيد الدين قد حدث بعد عودة خاقاني من رحلة الحج الثانية في عام 571(3) هـ، وأن والدة رشيد الدين قد فارقت الحياة أيضاً فور وفاة ابنها، فمن المؤكد أن هذه القصيدة لا يمكن أن تكون قد كتبت قبل عام 571 هجري.
5 3-يذكر خاقاني في البيت 66 من هذه القصيدة ذاتها الخاقان الكبير جلال الدين أبو المظفر اخستان، الذي كان يحكم شروان في الفترة ما بين عامي 555 إلى 590(6) هـ، ومن المصادفة أنه قد سُجن بأمر من هذا الملك نفسه في حدود عام 570(7) هـ، ولهذا السبب لا يشعر بالأمن والراحة في شروان أثناء فترة حكمه ويقول: چون مرا در وطن آسایش نیست غربت اولیتر از اوطان چه کنم من خلال تلخيص المعلومات أعلاه، يمكن إثبات أن القصيدة المذكورة قد كتبت على الأقل بعد عام 571 هجري.
ولا يشير خاقاني في ديوانه إلا إلى وفاة والدته، لكنه لا يقدم أي قرينة توضح في أي عام توفيت: مادرم کرد وقت نزع،دعا که ترا بانگ و نام سرمد باد عمر تو عمر نوح باد ولی دولتت دولت محمّد باد (الديوان، ص 874) لدينا في المكاتبات رسالة من الشاعر إلى ابن عمه وحيد الدين عمر، كتبت بعد عام واحد من رحلة الحج الأولى وفي عام 552 هـ، والتي يمكن أن تساعد في توضيح تاريخ وفاة والدة الشاعر؛ حيث ورد في جزء من هذه الرسالة ما يلي: «...