چکیده:
مع الإدراك المتزايد لأهمية المعرفة كمصدر استراتيجي للمنظمات المعاصرة، ليس من المستغرب أن تصبح مناقشات التعلم التنظيمي وإدارة المعرفة محور تركيز الدراسات الواسعة من قبل باحثي الإدارة في العقود الأخيرة. إن النمو المتزايد في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنظمات الحديثة قد وفر لها بيئة متغيرة وتنافسية للغاية، وزاد من ضرورة ديناميكيات المعرفة. أحد هذه الديناميكيات برز تحت مسمى ظاهرة تسمى النسيان التنظيمي، والتي يمكن أن تكون إما عشوائية أو متعمدة، وضارة أو مفيدة؛ ولكن في جميع الحالات يمكن أن تؤثر بشكل كبير على القدرة التنافسية للمنظمة. هذه الظاهرة، التي حظيت باهتمام أقل في مناقشات المعرفة والتعلم التنظيمي، تُعتبر تحديًا يواجه إدارة المعرفة، وتعد إدارتها الفعالة من أجل التعلم التنظيمي واكتساب المعرفة المفيدة مهمة حيوية للمنظمات. لهذا الغرض، تحتاج الشركات أثناء التعلم التنظيمي إلى إدارة فعالة للمعرفة لتتمكن من إدارة هذه العمليات بفعالية وضمان التخلص من المعرفة التي تؤدي إلى جمود المنظمة، ومنع نسيان المعرفة التي تؤدي إلى التقدم وزيادة قدرتها التنافسية. نظرًا لأهمية هذا المفهوم وضرورة إدارته، يتناول هذا المقال شرح مفاهيم وعواقب هذا المفهوم، ثم يتم شرح دور إدارة المعرفة في كيفية إدارته.
خلاصه ماشینی:
هذه الظاهرة، التي حظيت باهتمام أقل في مناقشات المعرفة والتعلم التنظيمي، تُعتبر تحدياً أمام إدارة المعرفة، وتعد إدارتها الفعالة من أجل التعلم التنظيمي واكتساب المعرفة المفيدة وظيفة حيوية للمنظمات.
يمكن أن تكون هذه الظاهرة إما عشوائية (غير مقصودة) أو متعمدة (مقصودة)، وبناءً على مصدر المعرفة، ينقسم هذان النوعان من النسيان إلى أربع عمليات تشمل: ١) تدهور أو فقدان الذاكرة، ٢) الفشل في استيعاب المعرفة، ٣) نسيان المعرفة، و ٤) تجنب العادات السيئة.
بناءً على ذلك، ونظراً لتشتت المعرفة في المنظمة وحقيقة أن النسيان التنظيمي هو أحد ديناميكيات المعرفة، فإن هذه الظاهرة تمثل تحدياً أمام إدارة المعرفة يجب إدارتها بطريقة تمنع النسيان العشوائي وتعزز النسيان المتعمد.
بناءً على ذلك، فإن التعلم التنظيمي هو عملية تحسين مستمرة تؤدي إلى تغييرات في الأفراد والعمليات والإجراءات الخاصة بالمنظمة، وخلال هذه التغييرات قد يتم التخلي عن أجزاء من معرفة المنظمة بشكل مقصود أو غير مقصود.
ولكن من ناحية أخرى، وكما سنناقش، إذا كانت بعض عناصر المعرفة الماضية تعيق تطوير قدرات جديدة، فإن النسيان التنظيمي يمكن أن يؤدي إلى قدرة تنافسية أكبر (مارتن وآخرون، 1:2004، 46).
الشكل (٣)- أنواع النسيان التنظيمي ودور إدارة المعرفة (يرجى الرجوع إلى صورة الصفحة) نسيان المعرفة المستقرة جيداً وإدارة المعرفة لكي يحدث نسيان المعرفة، يجب على الشركة أن تعطل بعض أجزاء مخزونها من المعرفة.
وبهذه الطريقة، من خلال تحديد وتقييم صلاحية المعرفة، تساعد المنظمة على استخدام التكتيكات التي تؤدي إلى نسيان هذه المعرفة المهجورة.
لذلك، من أجل بقائها وزيادة قدرتها التنافسية في البيئات المعقدة والمتغيرة اليوم، يجب على المنظمات إدارة عمليات النسيان التنظيمي بشكل فعال خلال التعلم التنظيمي وإدارة المعرفة.