چکیده:
تعد المعشوقة إحدى الثيمات الأساسية في القصص الرومانسية القتالية. وفي التاريخ الميثولوجي والأسطوري لإيران، نجد أسماء نساء ومعشوقات مثل غلشاه، وسروخرامان، وغردآفريد، وعذراء، وسنمبر، اللواتي جئن إلى ساحة المعركة إلى جانب عشاقهن ودافعن عنهم كالمحاربين الرجال. هذه الآثار هي بقايا ملاحم كبرى أو إعادة صياغة لها، وقد تكررت في روايات العيارين والرومانسيات لدرجة أنها أصبحت ثيمة ثابتة. نسعى في هذا المقال، إلى جانب التعريف بهذه المنظومات وعشاقها، إلى إظهار أفعال هؤلاء النساء المحاربات وتوضيح أن المعشوقات لم يكنّ سلبيات في جميع المنظومات. القصص العشر التي تمت دراستها في هذا المقال هي: بانوگشسبنامه، رابعة وبكتاش، سهراب وغردآفريد، الأميرة الإيرانية من ألف ليلة وليلة، حيدربيك وسنمبر، البطل القاتل، گرديه وخسرو پرویز، ورقة وغلشاه، وامق وعذراء، همای وهمایون.
خلاصه ماشینی:
القصص العشر قيد الدراسة في هذا المقال هي: بانو گشسب نامه، رابعة وبكتاش، سهراب وغردآفريد، الأميرة الإيرانية من ألف ليلة وليلة، حيدر بيك وسمنبر، البطل القاتل، غرديه وخسرو پرویز، ورقة وگلشاه، وامق وعذراء، همای وهمایون.
أما همای دل افروز في "بهمن نامه" لإيرانشاه بن أبي الخير، فهي ابنة ملك مصر، وسيدة شجاعة تلعب "الچوگان" مع الرجال، وبمفردها تطرح مائة فارس من على خيولهم إلى الأرض بالرمح (إيرانشاه بن أبي الخير، ١٣٧٠: ١١٧).
وبشكل خاص، يمكن الإشارة إلى عدة مقالات حول دور المرأة في الأدب: «صورة ومكانة المرأة في القصص الشعبية سمك عيار وداراب نامه»، تأليف محمد حسين كرمي (١٣٨٤).
عذراء، معشوقة وامق، هي في هذه المنظومة امرأة محاربة تتعلم فنون القتال للدفاع عن البلاد، وكان والدها يكلفها دائماً بدفع العدو: به عذرا سپردی سپه پیش خویش فرستادی او را بـدان کـار پـیش وقصتها على النحو التالي: فيليقراط ملك جزيرة شامس، رزق بابنة جميلة تدعى عذراء بعد زواجه من ياني.
وتوجد قصة أخرى بنفس الاسم ولكن على بحر الهزج لمؤلف مجهول وبصورة ناقصة (مخطوط، ش ٤٧٧٥، جامعة طهران)، وهناك اختلافات بين المنظومتين.
وفي الأدب العربي قصة تسمى "عروة وعفراء" تشبه هذه القصة إلى حد كبير، وهناك احتمال كبير أن تكون "ورقة وگلشاه" مترجمة أو مقتبسة من "عروة وعفراء" (شهرستاني، ١٣٧٤: ١٠٣-١٢٣).
فإذا انتصر عليها قبلته، أما إذا انتصرت الفتاة فإن انتصرت، تضع وسماً على جبينه يشير إلى أن هذا الرجل هو عتيق ابنة الملك.
وفي رستم نامه الشعبية أيضاً، وبتقليد من الشاهنامه، وردت قصة معركة سهراب مع غردآفريد وتعلقه بها (١٩-٤٢).