چکیده:
يُعد التاريخ، كأحد المجالات المعرفية في النطاق الإنساني، متأثراً بالآراء والنظريات التي تُطرح في عصور مختلفة. وتعتبر مكانة وكيفية استخدام الأدلة أو الشواهد في تدوين التاريخ نموذجاً لهذه النظريات التي توجد حولها وجهات نظر متنوعة. بناءً على الدور الأساسي للأدلة في إعادة بناء الماضي، تهدف هذه المقالة إلى دراسة «استخدام الأدلة التاريخية في تدوين التاريخ»، حيث تناولت الموضوع من زوايا مختلفة. والسؤال الأساسي لهذا البحث هو: كيف تكون آلية الاستفادة من الأدلة في إعادة بناء الماضي؟ في هذه الدراسة، ومع مراعاة طبيعة الأدلة التاريخية باعتبارها آثاراً ووثائق تشغل البيئة المحيطة بالإنسان، تم الحديث عن كيفية استخدام هذه الآثار كشواهد، ومقدار الاستفادة منها، وأصلاً ما هي الأشياء التي يمكن للمؤرخ استخدامها كأدلة تاريخية. وقد اعتُبر شغف الإنسان باكتساب المعرفة عن التاريخ وعن محيطه وانجذابه لما حوله هو الفرضية الأساسية لهذا البحث. وفي هذا الصدد، تم السعي من خلال المصادر المكتبية وبمنهج تحليلي، إلى طرح ودراسة آليات استخدام الأدلة التاريخية في تدوين التاريخ مع الإجابة على أسئلة البحث.
خلاصه ماشینی:
والسؤال الأساسي لهذا البحث هو: كيف تكون آلية الاستفادة من الشواهد في إعادة بناء الماضي؟ وفي هذه الدراسة، ومع مراعاة طبيعة الشواهد التاريخية بوصفها آثاراً ووثائق تشغل البيئة المحيطة بالإنسان، تم الحديث عن كيفية استخدام هذه الآثار كشاهد، ومقدار الاستفادة منها، وأصلاً ما الذي يمكن استخدامه كشواهد تاريخية (*) أستاذ مشارك في قسم التاريخ بجامعة أصفهان.
هل سار هذا الجسر بنمط واحد في جميع المراحل من لحظة إنشائه حتى الوقت الحاضر، أم كان مختلفاً؟ وبالتأمل في كيفية انتقال أحداث الماضي، يبدو أنه يمكن تقسيم هذا الجسر إلى أربع طبقات:2 المقصود بالجسر الطبيعي هو تلك المجموعة من الشواهد التي تكون في حد ذاتها شهادة على الماضي دون تدخل أو تصرف بشري فيها.
لهذا، يجب على المؤرخ في الواقع أن يكون لديه هاجس مفاده: «هل أغفلت شيئاً ذا صلة؟ هل وضعته في الحسبان؟»، ومن هنا فإن تقسيم الشواهد إلى مثيرة أو مشوقة أو مسلية أو مهمة يعد ضعفاً رئيسياً يعاني منه الكثير من المؤرخين.
2 وما تم ذكره ليس سوى جزء من المشكلات التي تواجه المؤرخين الذين يسعون جاهدين نحو هندسة وتحديد مواقع الشواهد، ولكن ما هو الحل؟ كيف يمكن التغلب على هذه المشكلات؟ لأنه بخلاف ذلك، ستوضع الشواهد في مكان لا ينبغي أن تكون فيه.
وهناك نقطة مهمة في هذا القسم وهي أنه على الرغم من أن مناقشة الشهادة في التاريخ هي في الواقع بحث في آفاق المشكلات التي يواجهها المؤرخون فيما يتعلق بمعرفة المصادر واستخدامها، إلا أنه تجدر الإشارة إلى أن المقصود بهذه المشكلات ليس شكل البحث، أي الوضع المادي للعمل.