چکیده:
تبحث هذه المقالة في جواز أو عدم جواز بيع الوقف (العين الموقوفة). لقد تم بيان الحالات التي يجوز فيها بيع الوقف في الكتب الفقهية مثل كتاب المكاسب للمرحوم الشيخ الأنصاري حتى عشر حالات، ولكن هذه المقالة تتناول خمس حالات مهمة منها، وتقوم بنقد وترجيح بعضها على بعض مع نقل أقوال الفقهاء العظام. يسعى كاتب المقالة، مع الاهتمام بالأحاديث والفتاوى وأقوال الفقهاء الأجلاء، إلى التوفيق قدر الإمكان بين أحكام الوقف -باعتبارها حكماً إمضائياً في الإسلام- وبين ما يتوافق مع العرف والعقل وبناء العقلاء، ويعتقد أنه لا ينبغي النظر إلى الوقف باعتباره مجرد حكم تعبدي محض، بل يجب النظر إليه كوسيلة حكيمة يستفيد منها مفكرو العالم للتعاون في الأعمال المعروفة وذات المنفعة العامة، كما أن الأحاديث الواردة عن المعصومين عليهم السلام لا تتعارض مع هذا الفكر. وسيرى القارئ بعيد النظر والمتأمل خلال المقالة أن رأي الكاتب في كل مسألة يتماشى مع آراء بعض كبار علماء الفقه والفقاهة ويؤيدها على الأقل.
خلاصه ماشینی:
كما أن المرحوم آية الله الخوئي يرى منع البيع والشراء في الحالات التي يتم فيها فك الملكية بموجب الوقف ولكن الموقوف لا يدخل في ملك أحد، مثل المساجد، حيث يكتب: من الواضح جداً أن المساجد ليس لها مالك، ولهذا السبب فإن بيعها غير جائز.
[3] يقول الكاتب: على الرغم من عدم وجود مناقشة في هذا المثال، إلا أنه إذا كان مقصود الشيخ الأنصاري من مراعاة "الأقرب فالأقرب" هو مراعاة ما يراه الواقف، فإن الواقف -باعتباره إنساناً عاقلاً- في المكان الذي يفهم ويعلم فيه أن استخدام يسأل ابن علي بن راشد الإمام الكاظم عليه السلام ويقول: اشتريت أرضاً بجانب مزرعتي بألفي درهم، وعندما سددت جميع أقساط المال علمت أن هذه الأرض وقف، فماذا أفعل؟ فقال الإمام: بيع وشراء الوقف غير جائز.
يقول المرحوم الشيخ الأنصاري: إن الاستناد إلى الرواية أمر قابل للرد، لأن الحديث في هذه الرواية يدور حول الفقر الشرعي (أي عدم كفاية عائد الوقف لمؤونة سنة الموقوف عليهم)، في حين أن القائلين بجواز البيع يتحدثون عن الحاجة الشديدة، والعلاقة بين هذين المفهومين هي علاقة عموم وخصوص من وجه، ومع وجود الإشكالات التي أثرناها على الروايات في الماضي، لا يبقى سوى الإجماع المنقول عن الانتصار والغنية، وهو ما يضعنا في مواجهة قاعدة عدم جواز بيع الوقف، رغم أن جمهور المتأخرين وجماعة من المتقدمين قد خالفوا هذا الإجماع، بل إن هناك إجماعاً معارضاً لهذا الإجماع قد ادُّعي في السرائر.