چکیده:
تهدف هذه المقالة إلى تحليل وجهة نظر الفلسفة الرواقية بشأن الحركة والأخلاق، حيث تتناول أولاً سبب تسمية هذه المدرسة وتاريخها، ثم تقدم الحركة باعتبارها حجر الزاوية في فكر هذه الفلسفة. الخطوة التالية في هذا البحث هي تقديم المنطق الرواقي الذي يمثل غطاء هذه المدرسة وبيان أوجه القصور فيه. وقد اتضح النهج المادي للرواقيين من خلال عرض وجهة نظرهم في مسألة المعرفة. وفي continuing، يتم شرح نقطة التحول في هذه المقالة وهي الطبيعيات عند الرواقيين والحركة في منظورهم، مع التنبيه إلى زللهم في بيان كيفية علاقة الله بالطبيعة. وكانت نتيجة التحول الجماعي والمادية والنظرة العالمية التجديدية للرواقيين هي أيديولوجيتهم وأخلاقهم الخاصة التي نشأت بهدف خلق روح الأمل لدى اليونانيين وإزالة اليأس والاكتئاب منهم.
خلاصه ماشینی:
وستتضح أهمية وضرورة هذا البحث الشامل أكثر عندما نعلم أن الفلسفة الرواقية، بدلاً من الاعتماد على علم الكون ومسائله الأساسية مثل الحركة والتحول، قد اعتمدت بشكل أكبر على الأخلاق والأيديولوجيا وكيفية أداء الإنسان في الحياة.
) وقال ريتشارد بايكين وأفروم سترول في هذا الخصوص: كان لدى الرواقيين، مثل «الأبيقوريين»، تصور مادي عن العالم، لكن الرواقيين اعتقدوا أيضاً أن قوة ديناميكية وقادرة تغمر العالم المادي، وهي تعمل ليس بشكل ميكانيكي (آلي)، بل بقصد وغاية، ولهذا الغرض كانوا يؤمنون بمخطط عقلي عام وكلي في جميع أنحاء الطبيعة.
ويجب أن نعلم إلى أي مدى يمكن أن تكون هذه البداية غير المرغوب فيها للمنطق، والاعتماد المحض على المنهج الاستقرائي والمشاهدة والتجربة، وتقديم منطق بهذه الخصائص كغطاء للفلسفة وأداة للدراسة في الطبيعة وتقديم الأيديولوجيا والأخلاق، أمراً خاطئاً وما هي النتائج المؤسفة التي سيؤدي إليها؟ وسوف نوضح لاحقاً عدم صحة هذا المنهج المنطقي وقصور البنى الفوقية لهذا المنطق.
) إن بحث نظرية «وحدة الوجود» ووجهة نظر الرواقيين حول الميتافيزيقا خارج موضوع هذا المقال، ولكن يجب معرفة أن وجهة نظرهم في هذا الصدد لا تختلف عن «وحدة الوجود الحلولية» للماديين وسبينوزا وهيغل، وقد ثبت في موضعه أن «البانثييزم» الغربي (وحدة الوجود) غير صحيح تماماً، وأن الله سبحانه منزه تماماً عن الاختلاط بالمادة والماديات؛ لأن الاختلاط المذكور سيؤدي إلى احتياجه وتركيبه و فإن الله، لكونه واجب الوجود، غني ومستغنٍ ولا متناهٍ، ولا يمكن أن يقبل خصائص ممكن الوجود، أي أي خاصية مادية.
) وقد نقل عثمان أمين آراء الرواقيين حول الحركة على النحو التالي: «في فلسفة أرسطو، كان المحرك منفصلاً عن الهيولى والصورة؛ بخلاف الفلسفة الرواقية التي كان يُعتبر فيها المحرك هو الصورة نفسها».