چکیده:
تتناول هذه المقالة التعريف بمحمد فضل من مشايخ الملامتية المجهولين في القرن الثالث الهجري. ولتحقيق ذلك، وباستخدام المصادر القديمة ومن خلال منهج التحليل التاريخي، يتم تقديم معلومات حول اسمه، ومسقط رأسه، وعائلته، وتاريخ وفاته، ومذهبه الفقهي، وآثاره، ومعاصريه، ورواته، ورحلاته، كما يتم تقديم مصدر قديم يحكي قصة عنه ـ وردت في مثنوي مولوي دون ذكر اسمه ـ.
خلاصه ماشینی:
إن جميع المعلومات التي قدمها حاج خليفة عن محمد فضل في هذه الكلمات القليلة صحيحة باستثناء كنيته، وهذه الكنية الخاطئة هي التي أدت إلى خطئه الآخر، وهو نسبة كتاب الفتاوى إلى محمد فضل؛ لأن كنية محمد فضل هي أبو عبد الله وليس أبو بكر، وهذا أبو بكر محمد بن فضل الذي يبدو أنه كان فقيهاً هو شخص آخر غير محمد فضل الزاهد موضوع بحثنا.
وقد ذكر حاج خليفة نفسه في موضع آخر من كشف الظنون هذا الشخص باسم أبو بكر محمد بن فضل بخاري، والذي لديه مجموعة أيضاً تسمى الفتاوى (حاج خليفة، بیتا: 2/1603).
وبناءً على قول كلابادي واستناداً إلى تقرير سلمي، فإن محمد فضل كان لديه كتاب بعنوان رياضة النفس، ويبدو أنه قد ضاع ولم يُعثر له على أثر حتى الآن.
ويبدو أن هذه المراسلات العلمية بين المتصوفة والعلماء الذين كانوا يعيشون في أماكن بعيدة عن بعضهم البعض كانت أمراً شائعاً في ذلك الزمان، إذ إنه في نفس زمن الشيخ الكبير والمشهور في التصوف أبو عبد الله محمد بن علي حكيم ترمذي (ت بعد 285) كان هو أيضاً يراسل بو عثمان ومحمد فضل.
أما الذين لم يرووا الحديث، بل رووا في الغالب كلام محمد فضل أو نادراً ما رووا كلام شيخ آخر عن طريق محمد فضل، فهم: محمد بن عبد الله الرازي (البيهقي، 1410: 2/293 و 5/44 و 6/148؛ الذهبي، 1993: 14/525)؛ حسن بن علوية (ابن الجوزي، بلا تاريخ: 74)؛ أبو علي الثقفي (البيهقي، 1410: 2/301).
الكتب التي كتبت اسمه «أبو عبد الله محمد بن فضل بن عباس»، هي: حلیة الأولیاء، 10/ 232؛ صفة الصفوة، 4/ 165؛ البدایة والنهایة، 11/190؛ سیر اعلام النبلاء، 14/524؛ تذکرة الحفاظ، 3/802؛ النجوم الزاهرة، 3/231؛ الاعلام، 6/330.