چکیده:
تعد مناطق شرق القارة الأفريقية من أهم المناطق التي حظيت باهتمام المسلمين والشيعة منذ السنوات الأولى لظهور الإسلام، حيث انتشر الإسلام ببطء عن طريق المهاجرين المسلمين إلى سكان هذه المناطق وقبلوه، وقد شهدوا تحولات متنوعة على مر القرون. للمذهب الشيعي قدم تاريخي عريق في دولة تنزانيا بالتزامن مع تاريخ الإسلام المبارك، وقد لعب الشيعة المهاجرون، وخاصة شيعة خوجة الاثناعشرية الذين لديهم تاريخ في الهند الإسلامية، دوراً مهماً وحاسماً في تاريخ وثقافة الشيعة في هذا البلد كمهاجرين مستوطنين في شرق أفريقيا. ومن خلال الاستفادة من الظروف المناخية والاقتصادية المناسبة للمنطقة، تمكنوا على مدى سنوات طويلة (من القرن التاسع عشر الميلادي فصاعداً) من تثبيت وتعزيز مكانتهم الدينية والثقافية والاجتماعية والتأثير الكبير في مختلف مجالات محل إقامتهم، وكانوا العامل الأبرز والأهم في نشر وترويج المذهب الشيعي بين السكان الأصليين ذوي البشرة السمراء في هذا البلد. ومن خلال التواجد بين شيعة تنزانيا وزنجبار والدراسة الميدانية لوضعهم، يستعرض الكاتب في هذا البحث، مع التذكير بتاريخ التشيع العظيم في هذه المناطق، الوضع الحالي للشيعة في هذا البلد مع التركيز على المؤسسات الثقافية والتعليمية لشيعة خوجة الاثناعشرية في إحياء هذا المذهب الإسلامي.
خلاصه ماشینی:
شيعيو تنزانيا ووضعهم (مع التركيز على شيعة الخوجة الاثني عشرية) روح الله رنجبر شيرازي/ طالب ماجستير في تاريخ التشيع بجامعة پیام نور قم الدكتورة فاطمة جان أحمدي/ أستاذ مشارك بجامعة الزهراء الملخص {IBتعد مناطق شرق قارة أفريقيا من أهم المناطق التي حظيت باهتمام المسلمين والشيعة منذ السنوات الأولى لظهور الإسلام، وقد انتشر الإسلام بهدوء عبر المهاجرين المسلمين إلى شعوب هذه المناطق فقبلوه، وشهدت عبر القرون تحولات متنوعة.
ومن خلال تواجد الكاتب بين شيعة تنزانيا وزنجبار والدراسة الميدانية لوضعهم، يقوم هذا البحث، مع التذكير بتاريخ التشيع العظيم في هذه المناطق، بدراسة وضع الشيعة الحالي في هذا البلد مع التركيز على المؤسسات الثقافية والتعليمية لشيعة الخوجة الاثنا عشرية في إحياء هذا المذهب الإسلامي.
(الإدارة العامة للإعلام بالمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام، أ، 1380، ص 137) الشيعة الخوجة الاثنا عشرية من بين الجماعات والأقليات الإسلامية الشيعية الموجودة في العالم الإسلامي، تعيش مجموعة من الشيعة المتبعين لعلي بن أبي طالب عليهما السلام تُعرف بـ «الخوجة الاثنا عشرية» في العديد من دول العالم، ولا سيما في شرق أفريقيا وتنزانيا، وهم من أصل هندي من ولاية غوجارات ومنطقة كوتش في الهند.
مؤسسة «العترة» دار السلام بدأت منظمة «العترة» - التي تُعرف أيضاً بعناوين «مؤسسة» و«هيئة» - عملها من قبل عدد من الشيعة الخوجة الإثني عشرية في تنزانيا بالأهداف الأولية التالية: - نشر دين الإسلام وإبلاغ المعارف الشيعية الحقّة إلى جميع مسلمي البلاد دون النظر إلى لون أو عرق أو قومية البشر: - توفير إمكانية التعليم العلمي والتدريب الفني والمهني من أجل رفع مستوى معيشة الشباب؛ - تقديم الخدمات الطبية للأفراد غير القادرين على مواجهة الأمراض.