خلاصه ماشینی:
تم إعداد هذه الكتابة بشكل عام لمحاولة الإجابة على هذا السؤال: «هل أدت الصراعات والنزاعات القومية في العراق إلى تأخير عملية بناء الدولة والأمة المؤسسية في العراق؟» وفي إجابة فرضية يمكن القول: إن تشكل القوميات والعشائر من الماضي وحتى الآن تسبب في عدم قدرة العراق بعد صدام على النجاح في قيام دولة مستقرة وثابتة، وبالتالي إرساء المؤسسات الديمقراطية.
ولجعل الموضوع والأهداف أكثر وضوحاً، سيتم تناول أسئلة أخرى في هذا الصدد: 1- هل تشكل القوميات والقبائل والعشائر في جميع الدول عائقاً أمام بناء مؤسسات الدولة والأمة؟ 2- ما هي أطياف القوى السياسية التي تسعى لنشر القومية والقبلية؟ 3- هل يمكن أن يكون توزيع السلطة بناءً على ميثاق وطني في الدول استجابة مناسبة لمنع انشقاق القوميات وفي اتجاه بناء الدولة والأمة؟ 4- هل تلعب الفيدرالية دوراً أساسياً في تقليل الصراعات القومية؟ إن أهم اهتمام لهذا البحث هو تأثير القومية على المسار المنهجي لبناء الدولة والأمة في العراق.
ويمكن القول: «لقد استخدم نظام العراق افتقاره للمشروعية السياسية بشكل أكبر لخلق نزعات انفصالية بين شيعة العراق، وهي المسألة التي قبل أن يدفعهم نحو القوى الخارجية، فقد وحدتهم أكثر من أي وقت مضى من أجل إصلاح بنية النظام السياسي العراقي وفكرة حكم الأغلبية.
كما كانت البنية القبلية في العراق إحدى المشكلات السياسية في مسار النمو والتحديث السياسي؛ فبلد يضم 150 قبيلة جعل عملية التحديث السياسي تواجه صعوبات، وقد ساهم هذا الأمر بشكل كبير في مأسسة استبداد الحكومة المركزية ويأس الشعب.
12 وبالنظر إلى صورة السياسة الخارجية الأمريكية، فإن هذه الدولة لم تؤكد بشكل مطلق على الفيدرالية فيما يتعلق بخصائص البنية السياسية للعراق بعد الاحتلال.