چکیده:
إن تصنيف الأعمال التي تندرج ضمن المجموعة الكبيرة من كتابات التاريخ الأدبي ليس بالأمر السهل. فمن ناحية، هناك فجوة تزيد عن ألف عام بين التجارب الأولى التي تتمتع فقط بـ «السمة التاريخية الأدبية»، وبين الأعمال التي تُسمى بالمصطلح «تاريخ الأدب»، ومن ناحية أخرى، فإن الأعداد والنهج والأساليب المستخدمة فيها متعددة ومتنوعة للغاية. وخلافاً لما يُعتقد عموماً، فإن جذور تواريخ الأدب المعاصرة لا تكمن في الكتابات «التذكريّة» (Tazkirah)، بل في الكتابات «ما قبل التذكريّة». موضوع هذا المقال هو دراسة مسار تكوين وتطور «تقليد كتابة التاريخ الأدبي» في إيران؛ أين كان منشأ هذا «التقليد» وما هي المراحل التي مر بها ليصل إلى شكله النهائي في القرن العشرين الميلادي؟ ولهذا الغرض، قمنا بتصنيف مجموعة من الأعمال التي تندرج ضمن عائلة التواريخ الأدبية الكبيرة إلى ثلاثة أجيال: الكتابات ما قبل التذكريّة، والكتابات التذكريّة، وتواريخ الأدب. ثم حاولنا في كل مرحلة أن نبين أي الأعمال وكيف لعبت دوراً في تكوين وتطور هذا «التقليد». إن العلاقة بين هذه الأجيال الثلاثة تشبه العلاقة بين «الجد» و«الأب» و«الابن».
خلاصه ماشینی:
إن موضوع هذا المقال هو دراسة مسار تكوين وتطور «تقليد كتابة التاريخ الأدبي» في إيران؛ أي أين كان منشأ هذا «التقليد» وما المراحل التي مر بها حتى وصل إلى شكله النهائي في القرن العشرين الميلادي؟ ولهذا الغرض، قمنا بتصنيف مجموعة الآثار التي تنتمي إلى العائلة الكبيرة لتاريخ الأدب إلى ثلاثة أجيال: الكتابات ما قبل التذكريّة، والكتابات التذكريّة، وتواريخ الأدب.
وحسبما علمت، فقد نُشر مقالان أيضاً يتعلقان بموضوع هذا البحث: «نظرة إلى تدوين التاريخ الأدبي ومصادره في مجال اللغة الفارسية» (1377) بقلم صادق سجادي، والآخر «دراسة مسار التذاكر وتواريخ الأدب الفارسي في إيران من 1358 هـ.
ومن الطبيعي أن تكون تواريخ الأدب والتذاكر هي الأكثر استهدافاً في دراستنا؛ ولكن من بينها، سنركز فقط على الآثار التي لعبت دوراً في تكوين هذا التقليد.
كما يتناول تاريخ الأدب الفارسي ليوجيني إدواردوفيتش برتلس التاريخ والأدب بناءً على هذا الأساس الاشتراكي نفسه.
كما أن نتائج وتحليلات المؤلف حول الأدب الإيراني قبل الإسلام مثيرة للاهتمام وفي بعض الحالات جديدة التيارات الأدبية لينظر إلى تاريخ الأدب.
كما أُلفت مجموعة أخرى من الآثار بناءً على تاريخ تطور كل نوع من الأنواع الأدبية، ومن بينها يمكن الإشارة إلى: «الهجاء في الشعر الفارسي» من تأليف ناصر نيكوبخت، و«رثاء الأدب الفارسي» بقلم نصر الله إمامي، و«القطعة ونظم القطع في الشعر الفارسي» بقلم حسن خالقي راد، و«الرباعيات ونظّام الرباعيات من البداية حتى القرن الثامن» بتأليف محمد كامگار پارسي، و«مسار الغزل في الشعر الفارسي» من تأليف سيروس شمیسا.
وفي الواقع، فإن "يتيمة الدهر" و"لباب الألباب" هما عملان تأسيسيان نقلا مجموعة تجارب الكتابات التي سبقت عصر التذاكر العربية إلى تقليد تدوين التذاكر الفارسي.