چکیده:
تُعدُّ إحدى التحديات في عصر الغيبة، التكاسل والتملص من المسؤولية. هناك العديد من الكلمات التي تُعبِّر عن هذا المفهوم. وقد ورد في الروايات بأشكال متعددة مذمومًا. في الأدعية والزيارات المخصصة للإمام المهدي عليه السلام، تم التأكيد على الحذر من هذا التحدي. أمور مثل الشك والريبة وعدم الإيمان بالغيب، وعدم الانتباه إلى السُّنن الإلهية ودور الإنسان الفعَّال، طول الغيبة ورؤية الظهور بعيدًا، تغيير الدوافع، انعدام الدافع، عدم الاستعداد وعدم احتساب المشاكل (عدم الوعي بالطريق ومشاكله)، اليأس والقنوط، البحث عن الراحة والمتعة؛ من العوامل التي تُساهم في التكاسل والتي تنتج عنها عدم أداء وإفساد حقوق الإمام، والمجتمع المنتظر والبشرية، وإضاعة العمل والمهمة، والمعصية، وإطالة فترة الغيبة وتأخير الظهور، والاستبدال، والنفاق والندم. لمنع التملص من المسؤولية والخروج منها يُناسب زيادة المعرفة وإثبات وتعميق الإيمان بالإمام والظهور، خلق محبة للإمام والشوق نحو الظهور، النظر عبر الأجيال، كتابة البرنامج، الرؤية والاستراتيجية، الميثاق والعهد والبيعة مع الإمام والالتزام بالبرنامج، المراقبة والمساءلة والتوبيخ؛ هي من الحلول المقترحة بناءً على الآيات والروايات.
خلاصه ماشینی:
إن أموراً مثل الشك والتردد وعدم الإيمان بالغيب، وعدم الالتفات إلى السنن الإلهية ودور الإنسان، وطول الغيبة ورؤية الظهور بعيداً، وتغير الدوافع، وفقدان الحافز، وعدم الاستعداد وعدم تقدير المشكلات (عدم الوعي بالطريق وصعوباته)، واليأس والقنوط، والبحث عن الراحة واللذة؛ هي بعض عوامل التراخي التي أدت نتائجها إلى عدم أداء حقوق الإمام ومجتمع المنتظرين والبشرية وإضاعتها، وتضييع العمل والواجب، والوقوع في الإثم، وإطالة أمد الغيبة وتأخير الظهور، والاستبدال، والنفاق، والندم والحسرة.
. إن التراخي والإهمال والكسل والخمول والتهرب من المسؤولية من الآفات التي تمنع الإنسان من الوصول إلى قمم النجاح، وهذا الأمر قابل للدراسة في مختلف المجالات الفردية والاجتماعية.
عوامل السستي والتهرب من المسؤولية في عصر الغيبة على الرغم من أن عوامل السستي والتهرب من المسؤولية سارية في جميع العصور، إلا أننا كما ذكرنا نسعى إلى تبيين عوامل السستي والكسل والتهرب من المسؤولية المتأثرة بالغيبة والبعد عن الإمام؛ الشك والتردد وعدم الإيمان بالغيب أحد مصاديق الغيب التي يعد الإيمان بها من خصائص المؤمنين Gالَّذینَ یؤْمِنُونَ بِالْغَیبF (البقرة: 3)، هو إمام الزمان (عج) وظهوره.
عرضت: فإن مت قبل أن أدرك الإمام القائم عليه السلام؟ فقال عليه السلام: من قال منكم لو أدركنا قائم آل محمد صلى الله عليه وآله لنصره، فهو كمن ضرب بالسيف في ركابه، ومن نال الشهادة معه تُحسب له شهادتان؛ بالنسبة لبعض الأفراد، تكون الإخفاقات عاملاً آخر لليأس والقنوط.
لذا فإن عقد العهد والميثاق مع ولي الله، والمراقبة على هذا العهد، يدفع الإنسان إلى السعي وأداء المسؤولية.