چکیده:
كان أبو سعيد أبو الخير من كبار رجال العرفان في إيران. ومن أبرز السمات الشخصية لأبي سعيد هي الإنسانية والحب والمودة لجميع البشر والمخلوقات. في هذا المقال، تمت محاولة بيان نظرة أبي سعيد للإنسان والمصادر التي أثرت على نظرته للإنسان وتحديد كيفية تعامله مع مختلف طبقات المجتمع. وخلصت نتيجة هذا البحث إلى أن أبا سعيد كان يحب جميع البشر دون النظر إلى لونهم أو عرقهم أو جنسهم أو دينهم وكان يفيض عليهم بالمودة. إن أكثر المصادر تأثيراً على نظرته المحبة تجاه الإنسان، بالإضافة إلى القرآن وسنة النبي (ص) والأساتذة، كانت أربعة من كبار العارفين الإيرانيين وهم: بايزيد البسطامي، ومنصور الحلاج، وأبو العباس قصاب الآملي، وأبو الحسن خرقعاني، الذين كانوا -حسب قول السهروردي- امتداداً للحكمة الخسروانية في إيران القديمة. لقد كان أبو سعيد خلاصة وجوهر العرفان الذي سبقه. وفي سلوك وقول أبي سعيد، تتدفق المودة والشفقة تجاه الإنسان. فلديه، يعد الفرح وإدخال السرور على الآخرين فريضة.
خلاصه ماشینی:
ق) أحد كبار رجال العرفان في إيران، ورغم عدم وجود أثر مكتوب له، إلا أن هناك عملين حول حياته وأقواله بعنوان «اسرار التوحيد في مقامات شيخ أبي سعيد» و«حالات وسخنان أبي سعيد»، حيث يسعى هذا المقال، بالاستناد إلى هذه الآثار، إلى دراسة نظريات أبي سعيد ونظرته للإنسان، وما هو مكانة الإنسانية في فكره؟ ومن أي المصادر ينبع توجهه هذا نحو الإنسان؟ وكيف كان سلوكه مع البشر المحيطين به؟ وكذلك، بالنظر إلى حياة أبي سعيد، ما هي الأسباب التي جعلته يتمتع بسعة نظر وتسامح أكبر تجاه العرفاء الآخرين، وتتدفق الإنسانية في أعماله وأقواله؟ ١-٢- سوابق البحث بخصوص أبي سعيد أبو الخير، فقد أُجريت أبحاث في كتاب نيكلسون «دراسات في التصوف الإسلامي»، وهلموت ريتر في «دائرة المعارف الإسلامية» تحت عنوان «أبو سعيد أبو الخير»، وغلام حسين يوسفي في كتاب «لقاء مع أهل القلم» تحت عنوان «عارف من خراسان»، وعبد الحسين زرين كوب في كتاب «البحث في التصوف الإيراني» تحت عنوان «شيوخ خراسان»، وشيعي كودكني في تصحيح «أسرار التوحيد» في مقدمة الكتاب، وفريتس ماير في كتاب «أبو سعيد أبو الخير: حقيقة أم أسطورة»، ومحمد دامادي في كتاب «أبو سعيد نامه»، وجلال الدين همايي في كتاب «التصوف في الإسلام» تحت عنوان «نظرة إلى عرفان الشيخ أبي سعيد أبو الخير»، ومحمود رضا إسفنديار في مجموعة مقالات «عارفان طريق العشق» في مقال بعنوان «أبو سعيد أبو الخير»، وفي «مجموعة مقالات سمينار أبو سعيد أبو الخير».
٢-٢-٨- أبو العباس قصاب آملي: أقام أبو سعيد لمدة سنة في خانقاه أبي العباس في آمل (ماير، ١٣٧٨: ٥٦)، ولا شك أنه كان تحت تأثير سلوكه وأقواله، ومن أقواله: «النبلاء هم راحة الخلق، لا وحشة الخلق، لأن صحبتهم تكون مع الله من الخلق، ومع الخلق من الله» (عطار، ١٣٧٥: ٧٢٨).