چکیده:
يشكل المسلمون الآن جزءاً كبيراً من سكان قارتي أوروبا وأمريكا. إن السؤال الذي كان يطرح نفسه: «هل يجوز للمسلم أن يعيش في الغرب؟» قد أفسح المجال الآن لسؤال آخر وهو: «ما هي الحقوق التي يتمتع بها المسلمون كجزء لا يتجزأ من نصف الكرة الغربي للعالم، وكيف يمكن حمايتها؟» تم إعداد المقال الحالي للإجابة على هذا السؤال في قسمين. يخصص القسم الأول لـ «مكانة حقوق الأقليات في القانون الدولي»، ويتناول الجهود المبذولة لحماية الأقليات الوطنية والإثنية والدينية، بالإضافة إلى مفهوم وأسس حقوق الأقليات. أما القسم الثاني فيختص بحقوق الأقليات المسلمة في الغرب وخاصة في أوروبا، وبالاعتماد على أحدث الأبحاث التي أجريت، يتناول عرضاً لبعض التحديات والمشكلات والحلول لتحسين وحماية ودعم حقوق الأقليات المسلمة.
خلاصه ماشینی:
وفي ضوء هذا المبدأ نفسه، انعكست الحقوق الثلاثة الواردة في المادة 27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أيضاً في الفقرة الأولى من المادة 2: «للأشخاص المنتمين إلى أقليات عرقية أو إثنية أو دينية الحق، سواء بشكل فردي أو جماعي، في التمتع بحريّة ثقافتهم الخاصة، والاعتراف بدينهم وممارسة شعائره، واستخدام لغتهم الخاصة، دون تدخل أو ممارسة أي نوع من أنواع التمييز».
بعد ميثاق الأمم المتحدة، يُعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من أهم وثائق حقوق الإنسان، ولكن لا يمكن اعتبار وجود مبدأ المساواة وعدم التمييز في هذا الإعلان دليلاً على إيلاء اهتمام كافٍ بحقوق الأقليات.
ـ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ديسمبر 1966: تقتصر المعيار الملزم الوحيد حول حماية الأقليات في إطار النظام الدولي الحديث على المادة 27 من العهد المذكور، والتي تنص على أنه: «في الدول التي توجد فيها أقليات عرقية أو دينية أو لغوية، لا يجوز حرمان الأشخاص المنتمين إلى تلك الأقليات من حقهم في التمتع بثقافتهم الخاصة مع أفراد جماعتهم، أو في اعتناق دينهم وممارسة شعائره، أو في استخدام لغتهم».
وقد قُدمت بعض هذه المقترحات من قبل المسلمين، بينما قُدمت مقترحات أخرى من قبل المراكز الأكاديمية والمؤسسات الاجتماعية في الدول الثلاث: 1ـ كما يُعتبر التمييز العنصري والجنساني [الجنسي] غير قانوني، يجب أيضاً اعتبار التمييز الديني غير قانوني في كل دولة؛ 2ـ بالإضافة إلى الرقابة العرقية والجنسانية، يجب أيضاً حماية الروابط الدينية من خلال الرقابة؛ 3ـ يجب الاستفادة من الرقابات المنتظمة في اتجاه إيجاد فرص متساوية للجميع؛ 4ـ يجب أن تشمل سياسات المساواة العرقية في جميع المؤسسات عدم التمييز الديني والثقافي أيضاً؛ 5ـ يجب على أصحاب العمل توفير التسهيلات اللازمة للممارسات الدينية للمسلمين في مكان العمل؛ 6ـ يجب على المراكز الخدمية وأصحاب العمل أن يكونوا على دراية بالحالات التي قد تستفز المسلمين.