چکیده:
في هذا المقال، تم فحص تجربة وموقف فيتجنشتاين الديني. في شبابه، لم يكن لديه وجهة نظر إيجابية تجاه الدين، لكن تجاربه في الحرب العالمية الأولى أحدثت تحولاً عميقاً في موقفه الديني. في المرحلة الثانية من تفكيره، قدم تصوراً عن الدين كان مؤثراً للغاية، وهذا الأمر جعل منه شخصاً يُعرف بالإيماني (fideist). كان فيتجنشتاين يرى الدين كنوع من الحياة التي لم يكن مشاركاً فيها بنفسه، ولكنه كان يتعاطف معها. لقد سعى إلى أن ينتمي الدين إلى مجال القيم ولا يندرج ضمن إطار القضايا اللغوية. وبحسب اعتقاده، فإن الدين هو نوع من التجربة التي تنتمي إلى مجال ما لا يمكن النطق به، ولا يمكن تقييمه بمعايير الفلاسفة المذهبية المقبولة أو بأي معيار علمي أو فلسفي آخر.
خلاصه ماشینی:
وهو خطأ أولئك الذين يعتبرون ألعاب اللغة الدينية مثل الألعاب الفلسفية أو العلمية، وبالتالي يحاولون أن يجعلوا الحقائق الدينية تقييم عقلاني أو تجريبي، ومثل هذا المسعى هو في الواقع تجاهل لخصوصية اللغة الدينية، والنتيجة هي أن فيتجنشتاين يعتبر لغة الدين لغة مستقلة عن المجالات الأخرى.
ولكن هذا المسار لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، بل يجب أن نصل إلى فرضيات أساسية نقبلها دون استدلال عقلي؛ وبناءً على ذلك، ومن وجهة نظر فيتجنشتاين، يعتقد المتدينون أن هذه الفرضيات الأساسية موجودة في صلب نظام الاعتقاد الديني نفسه ولا تُفرض على ذلك النظام من الخارج.
73) في هذا التشبيه، شُبّه الإيمان الديني بعمل السير على الحبال الذي لا يملك مكاناً مستقراً ولكن ما الذي يمنع حدوث زعزعة لدى المؤمنين في الإيمان الديني؟ يعتقد فيتجنشتاين أن ركيزة الإيمان الديني لا يمكن أن تكون العقل أو الاستدلال العقلي، بل إن ما يجعل الإيمان الديني يتمتع بالثبات والاستقرار هو الحب والثقة.
وهو يسمي مثل هذا الاعتقاد بالإيمان الراسخ، وفي الكتاب المذكور يشبه الإيمان الديني بالحركة على حافة الهاوية، ويؤكد أن المؤمن يعتقد أنه لن يسقط أبداً من هذه الحافة.
وبناءً على ذلك، يمتلك المؤمن صورة عن المعتقدات الدينية تؤدي هذه الصورة إلى شكل معين من أشكال الحياة، وهو في هذا النمط من الحياة يبرر ويفسر تلك المعتقدات بطريقة لا يمكن تبريرها وتفسيرها في أنماط الحياة الأخرى.
والآن يطرح نوعان من الأسئلة: الأول هو ما هي الحدود؟ والثاني هو كيف يتجاوز الدين حدود اللغة؟ الإجابة على السؤال الأول ليست صعبة للغاية؛ لأنه بناءً على رأي فيتجنشتاين، فإن حدود اللغة هي ذاتها الأشياء التي يمكن قولها والتي يتم التعبير عنها في قالب لغوي، وبما أن الدين ينتمي إلى مجال القيم، فإنه لا يندرج ضمن إطار القضايا اللغوية.