چکیده:
بالنظر إلى أن تماسك المسلمين في كل زمان، وخاصة في الظروف الحالية (حيث يتعرض مسلمو لبنان وفلسطين للهجمات الوحشية وغير الإنسانية من قبل إسرائيل الغاصبة بدعم أمريكي واضح)، يعد ضرورة عقلية وفريضة دينية، فإن الأمة الإسلامية ملزمة بخلق أجواء الاتحاد والأخوة. ومع ذلك، فإن لعلماء الدين تكليفاً ودوراً في هذا الأمر أكثر من غيرهم. في هذه المقالة، تمت الإشارة أولاً إلى أهمية وضرورة اتحاد المسلمين والمؤمنين في القرآن وسنة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، ثم تم تقديم تعريف للمسلم والمؤمن. وفقاً لتعريف الشيعة والسنة، المسلم والمؤمن هو من: 1. يؤمن بالله ووحدانيته؛ 2. يؤمن بنبوة ورسالة محمد صلى الله عليه وآله وبكل ما جاء به؛ 3. يؤمن بالمعاد. بعد ذلك، تم التطرق باختصار إلى مكانة علماء الدين في الثقافة الإسلامية. في الثقافة الإسلامية، يتمتع علماء الدين بمكانة خاصة ويُشار إليهم كخلفاء للأنبياء وأمناء الله وغير ذلك. وفي الختام، تمت الإشارة إلى عشرين آلية لعلماء الدين في خلق تضامن المسلمين، ومنها: 1. تجنب الجمود الفكري ومنع الخرافات والبدع؛ 2. الاهتمام بتعاليم القرآن والسنة النبوية حول ضرورة الاتحاد؛ 3. الاقتداء بأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله؛ 4. بيان الحقائق وتجنب التحريف؛ 5. الوعي بعقائد الآخرين.
خلاصه ماشینی:
حلول العلماء في اتحاد المسلمين يمكن لعلماء الدين من خلال الحلول التالية أن يقربوا المسلمين من بعضهم البعض ويوحدوهم ويستأصلوا الاختلافات من بينهم بشكل جيد: 1ـ ترويج الفضائل الأخلاقية والإنسانية في المجتمعات الإسلامية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ 2ـ تجنب الجمود الفكري وضيق الأفق ومنع الخرافات والبدع؛ 3ـ اجتناب التعصب الوطني والعرقي والمناطقي والقومي والمذهبي، والانتباه إلى هذا الأصل وهو أن معيار التفاضل في الإسلام هو التقوى الإلهية (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ) (الحجرات/13)، وأن العرق واللون والقوم ليس إلا وسيلة للتعارف لا ميزة معنوية (وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا) (الآية نفسها)؛ 4ـ الاهتمام بتعاليم القرآن والسنة بشأن الوحدة؛ 5ـ الكف عن تفسير آيات القرآن الكريم بالرأي؛ 6ـ الاقتداء بأهل بيت النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في التعامل مع زعماء المذاهب الإسلامية؛ 7ـ الامتناع عن السب واللعن والتكفير واتهام الآخرين؛ 8ـ الإخلاص، وحسن النية، وسعة الصدر، ومراعاة آداب الحوار في مقام التفاهم وتبادل النظر والمباحث العلمية (وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (النحل/125)؛ 9ـ التواصل المستمر بين علماء المذاهب الإسلامية من خلال عقد الجلسات والندوات العلمية والبحثية في أجواء حرة وصادقة، والاستسلام أمام المنطق الصحيح والقوي؛ 10ـ المقارنة والتطبيق لمواضع الاشتراك والاختلاف بين مذهب الخلفاء وأهل البيت عليهم السلام؛ 11ـ اجتناب نقل الروايات الضعيفة والإسرائيليات والأقوال النادرة والمثيرة للاختلاف؛ 12ـ الامتناع عن إصدار أي نوع من الفتاوى المثيرة للفرقة؛ 13ـ نقل الروايات من الكتب الحديثية لبعضهم البعض؛ 14ـ الانتباه إلى هذه النقطة وهي أن الاختلاف في المسائل الفقهية أمر طبيعي ومطلوب، ويوجد بدرجات متفاوتة بين جميع المذاهب؛ 15ـ الاهتمام بجوهر وروح الدين وتجنب القشرية والظاهرية؛ 16ـ محاربة الجهل وعدم المعرفة والتخلف، والسعي لفتح قمم العلوم والفنون المختلفة؛ 17ـ اتباع رواد التقريب ومنادي الوحدة الإسلامية أمثال السيد جمال الدين الأسدآبادي، والشيخ محمد عبده، والسيد عبد الحسين شرف الدين، والإمام الخميني، والشيخ محمود شلتوت و...