خلاصه ماشینی:
في لعبة شطرنج الوجود هذه من هزم الجميع، قيدت نفسه بالأغلال أخذ باللعب وفي ساحة العالم أخضع الأرض والسماء لحكمه وانتهى به الأمر إلى النهاية عندما أهلك الأنفس بتفكيره بل إنّه يتصرف في هذين الاثنين يفعل ما يشاء دون تكلف فحينما يصير في طريق الحق رجلاً كاملاً يصبح ذا صفات حقية تماماً، والسلام ومن منشورات مركز معرفة فارس أيضاً، رسالة نفيسة جداً لدار العلم في شيراز، بقلم الأستاذ صدر الدين المحلياتي، الذي هو حقاً من العلماء المشهورين ومن أتباع السلسلة الذهبية، وقد ذكر في تلك الرسالة شرح أحوال وآثار صدر الدين الشيرازي الحكيم المشهور كما يلي: كان ملا صدرا الشيرازي في عصره مطلعاً على معارج العلوم الحقيقية والمجازية، وكان سيد مجالس العلم والكمال، وفي ريعان أيام شبابه وبداية تفتح ربيع حياته، لم يترك نفسه لهوى وصال الجميلات من جمال العلم وكمال الخدمة، بل سعى باهتمام تام وجهد واجتهاد لا يوصف لنيل هذا المرام، وظل لسنوات في دار المؤمنين قم مستقراً على سجادة العبادة ووسادة الإفادة، حتى تميز في معظم العلوم العقلية والنقلية وأصبح مدرساً في المدرسة وصاحب تصانيف وتعليقات متميزة، وبذل جهداً في نشر آثار الحكماء المتألهين وفي نقد وتعديل المعضلات العقلية، فصار فريد زمانه في هذا الفن، وعندما انعكست أنوار شهرته على جدران عصره، وفي العهد المبارك والزمان السعيد لنواب العالم المقيمين في الفردوس «المقصود هو الشاه عباس الكبير»، حين قام الله وردي خان أمير أمراء فارس، دار العلم شيراز، بإنشاء المدرسة العالية «منظور مدرسة خان» التي بناها الله وردي خان وأتمها إمام قلي خان، فقد نال شرفاً عظيماً بعد أن فتح أبواب التدريس في تلك المدرسة أمام جناب أهل الإفادة، وعاد من خلال ذلك إلى خدمة وطنه المألوفة، وكان مدرساً في تلك المدرسة العالية حتى انتقل إلى الاستقامة القدسية «ص 299 تاريخ ذيل عالم آرای عباسی».