چکیده:
لدى خريجي تخصص الحقوق مخاوف جدية بشأن وضعهم الوظيفي في المجتمع. إن الزيادة السريعة في عدد خريجي هذا التخصص الجامعي، مع مراعاة توسع مراكز التعليم العالي على مستوى البلاد، جعلت من الضروري اتخاذ تدابير منطقية لهذه الفئة من الخريجين أكثر من أي وقت مضى. في هذا المقال، وبالنظر إلى أحكام المادة 187 من قانون برنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الثالث للجمهورية الإسلامية الإيرانية، سيتم السعي والجهد لتقييم تطبيق هذه المادة فيما يتعلق بهذه الفئة من الخريجين من منظور تاريخي ونقدي، ومن خلال النظر إلى الأبعاد القانونية والاجتماعية للمسألة، سيتم استخلاص نتيجة استراتيجية وواقعية من مجموع المناقشات المطروحة في المقال.
خلاصه ماشینی:
وفي هذا السياق، فإن السؤال الذي يطرح نفسه دائماً، ويكون محط اهتمام المسؤولين الحكوميين والمدنيين في مسألة توظيف الخريجين الجامعيين هو: ما هي السبل التي تضمن أفضل طرق استقطاب وتوظيف هذه الفئة من الخريجين في الوظائف والمهن المرتبطة بتخصص "الحقوق"؟ بإقرار المادة 781 من قانون برنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية الصادر عن مجلس الشورى الإسلامي، شهدنا وراقبنا فتح باب جديد في مجال كيفية نشاط هذه الفئة من الخريجين، ومن الطبيعي أن تؤدي أحكام المادة المذكورة إلى ردود أفعال وآراء مختلفة على مستوى البلاد ومن وجهة نظر فئات متنوعة، بما في ذلك المسؤولين الحكوميين، والحقوقيين لا سيما القضاة ومحامي المحاكم، وبالإجمال، سائر أصحاب المهن والوظائف ذات الصلة.
يتناول هذا المقال موضوع البحث والدراسة في إطار المحاور الخمسة التالية: دراسة ماهية ودور قوانين التنمية وإعادة الإعمار وإحداث التحول في النظام القضائي للبلاد (المبحث الأول)؛ الدراسة الإجمالية والمكثفة لمسار إقرار اللوائح الناظمة لأمر "المحاماة" والاستشارات القانونية في إيران (المبحث الثاني)؛ الرؤى المختلفة تجاه موضوع المحاماة في محاكم العدل (المبحث الثالث)؛ دراسة المادة 781 من قانون برنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية و لائحتها التنفيذية (المبحث الرابع)؛ وأخيراً المبحث الختامي الذي يقوم بمراجعة وتلخيص جميع النقاط المذكورة سابقاً والمخصص لـ «الاستنتاج» (المبحث الخامس).
أما في مجال البحث الحالي، الذي يتمثل موضوعه في «الوكالة» أمام محاكم العدل و«الاستشارات القانونية» من قبل خريجي تخصص الحقوق، فقد تمت الإشارة في برنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأول للجمهورية الإسلامية الإيرانية، المصادق عليه من قبل مجلس الشورى الإسلامي بتاريخ 86/11/11، فقط إلى إنشاء نظام متسق وفعال للإرشاد والمعاونة القضائية تحت عنوان «الأهداف العامة»، ولم يُرَ ما هو أكثر من ذلك بصورة تصرح بموضوع الوكالة والاستشارات القانونية.