چکیده:
المقال الحالي هو تحليل للاستراتيجية المقترحة لمجمع تقريب المذاهب الإسلامية. يقوم الكاتب، بعد توضيح وشرح بعض المفاهيم والمصطلحات، بالاستفادة من الجهود والتجارب السابقة في صياغة استراتيجية التقريب بين المذاهب الإسلامية، وفي هذا السياق يشير إلى التجربة الأولى وهي دار التقريب بالقاهرة. وبعد بيان الجهود التي بذلتها مؤسسة العلامة محمد مهدي شمس الدين ومؤسسة آية الله العظمى الخوئي الخيرية في هذا المجال، يتطرق إلى جهود أهم منظمة إسلامية تنظر إلى التقريب كهدف استراتيجي، وهي الإيسيسكو [المنظمة العلمية والتربوية والتعليمية للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي]. ويشير الكاتب، مستفيداً من هذه الخبرات، إلى استراتيجية مجمع التقريب التي تهدف إلى تعريف أتباع المذاهب الإسلامية من خلال التعاطف والأخوة الدينية القائمة على أسس مشتركة وثابتة ومسلم بها، ويعتبر أهم ركائز التقريب هي القرآن المجيد والسنة النبوية الشريفة ومشروعية الاجتهاد. وفي بيان مجالات التقريب التي تشمل جميع جوانب حياة أتباع المذاهب الإسلامية، يشير إلى الحالات التالية: العقائد، الفقه وقواعده، الأخلاق والثقافة الإسلامية، التاريخ، والمواقف السياسية للأمة الإسلامية. وفي الختام، يؤكد على الحفاظ على القيم التالية بين المسلمين: ضرورة التعاون، اتخاذ موقف موحد، تجنب التكفير، التعامل باحترام، حرية العمل بالأحكام الشخصية، والحوار السلمي مع الكفار وأهل الكتاب.
خلاصه ماشینی:
ويشير الكاتب، بالاستفادة من هذه المكتسبات، إلى استراتيجية مجمع التقريب التي تهدف إلى تعريف أتباع المذاهب الإسلامية من خلال التعاطف والأخوة الدينية القائمة على الأصول المشتركة والثابتة والمسلم بها، ويعتبر أهم ركائز التقريب هي القرآن المجيد والسنة النبوية الشريفة ومشروعية الاجتهاد.
وفي بيان مجالات التقريب التي تشمل جميع جوانب حياة أتباع المذاهب الإسلامية، يشير إلى الأمور التالية: العقائد، والفقه وقواعده، والأخلاق والثقافة الإسلامية، والتاريخ، والمواقف السياسية للأمة الإسلامية.
كما أولت هذه المؤسسة أهمية خاصة لموضوع التقريب بين المذاهب الإسلامية وعقدت في هذا الصدد ندوتين: الأولى في عام 1991م والثانية في عام 1996م.
في الفصل الأول من هذه الاستراتيجية، تم الحديث عن فقه الاختلاف وجهود التقريب، حيث تمت الإشارة أولاً إلى مخططات أعداء الأمة في تشديد الخلاف بين مختلف طوائف المسلمين؛ وهي الفرقة التي كانت تُعتبر أحياناً خلافات عمياء وتسببت في اضطراب الأوضاع، ولهذه الأسباب حذرنا القرآن الكريم منها.
وفي هذا السياق، يسعى المجمع إلى تحقيق الأهداف التالية خلال السنوات العشر القادمة: ـ السعي نحو تقريب أوضاع حياة المجتمع الإسلامي قدر الإمكان من الظروف والأوضاع التي كانت في زمن النبي الأكرم صلیاللهعلیهوآله من حيث الاهتمام بالأخوة الدينية والقضاء على جو العداء والتعصب الطائفي بين أتباع المذاهب الإسلامية.
الفصل الرابع: مجالات التقريب تشمل مجالات تقريب المذاهب الإسلامية المختلفة جميع جوانب حياة أتباع هذه المذاهب، ويمكن الإشارة بشكل محدد إلى الأمور التالية: ـ العقائد: تمتلك جميع المذاهب الإسلامية رؤى متماثلة فيما يتعلق بالأصول الاعتقادية وأركان الإسلام، كما أن الاختلاف في الفروع لا يلحق ضرراً بأصل الإسلام وبالأخوة الإسلامية.