خلاصه ماشینی:
أتم الأستاذ في عام 1344 دورة الأديان المقارنة حتى نهاية مرحلة الماجستير في جامعة هارفارد بأمريكا، ثم اجتاز دورة الدكتوراه بنجاح في تخصص الأديان والفلسفات الشرقية، وفي عام 1348 أصبح عضواً في الهيئة العلمية لجامعة طهران، ثم توجه إلى الهند لإجراء الدراسات الميدانية، واختير في الوقت نفسه رئيساً ثقافياً لإيران في الهند، وأقام في ذلك البلد حتى عام 1356، ومنذ ذلك التاريخ وحتى وقت تقاعده، خدم في كلية اللاهوت بجامعة طهران كأستاذ متميز ومدير لمجموعة الأديان والعرفان، وكان يعمل في خدمة ثقافة ودين هذه الأرض، وهو الآن يشغل منصب مدير مجموعة الأديان والعرفان في وحدة البحوث والعلوم بجامعة آزاد الإسلامية، ويساعد الباحثين الدينيين في هذه البلاد.
قبل ذلك، كان يُقال في تقسيم الأديان: توحيدية وغير توحيدية، وهو ما انتقدتُه وقلتُ إن هذا التقسيم ليس صحيحاً؛ لأنه لا يمكن لأي دين أن يوضع في القسم غير التوحيدي، فجميع الأديان تعتبر توحيدية من وجهة نظر معينة؛ لأن كل دين، في نهاية المطاف، لديه مركز ساحة قدسية يؤمن بها أتباع ذلك الدين، وهذه الساحة القدسية لا يمكن أن تكون سوى ساحة واحدة، فعلى سبيل المثال، الوثنية الفيشنوية هي دين توحيدي هو؛ لأن الفيشنوية تعتبر فيشنو الإله الواحد.
المجتمع الهندي متعدد المذاهب الذي كان يتعايش مع الإسلام ويشارك ويتعاون في إدارة المجتمع، تم تهميشه بواسطة الفئة المنتصرة أي المتشددين، ووقعت جميع الأمور في يد المتشددين المتعصبين، مما أدى في الحقيقة إلى إثارة المجتمع الهندوسي للعداء، وكانت هذه الخصومة بين الهندوس والمسلمين سبباً في ضعف الإسلام، كما تمردت الحكومات المحلية التي كانت تتعاون مع المسلمين في عهد أكبر شاه وجانغير وشاه جهان.
مثل هذه المسائل يمكن أن يكون لها سببان؛ الأول هو أن تياراً أو مذهباً يتشكل في ثقافة ما، ثم ينفذ بعد ذلك إلى الثقافات الأخرى، أما الثاني فهو أنه بما أن الوجود الإنساني هو وجود واحد رغم الاختلافات التي بين الأفراد.