چکیده:
تعد نهضة جنگل الإسلامية واحدة من الحركات المناهضة للاستبداد والمناهضة للاستعمار في التاريخ المعاصر، والتي بدأت في عام 1293 هـ ش (1333 ق / 1915م) واستمرت لمدة سبع سنوات. إن قائد ومخرج والشخصية الأولى لنهضة جنگل هو الشهيد ميرزا كوچك خان جنگلي، الذي كان رجل دين مستنيراً، واعياً، ومناضلاً ومضحياً. يعتقد الكاتب أن ميرزا كوچك خان كان ابن الحوزة العلمية الشيعية وتلقى تربيته في هذا الصرح الديني. وقد لعب هذا العنصر المهم دوراً حيوياً في «إسلامية حركته»، و«الالتزام بالفرائض الدينية والأخلاق الإسلامية»، و«الابتعاد عن فساد مدعي التنوير»، و«المحاربة ضد بريطانيا والاتحاد السوفيتي الشيوعي»، و«الصدق السياسي»، و«محاربة الكفار»، و«المرافقة للقرآن»، و«التوكل على الله»، و«الاعتماد على الشعارات القرآنية»، و«مناهضة الاستبداد والاستعمار»، و«الزهد والقناعة» لسردار جنگل.
خلاصه ماشینی:
لقد كتب مير أحمد مدني، أحد رفاق ميرزا كوچك خان، في بداية كتابة مذكراته عن نهضة جنگل ما يلي: قبل البدء في كتابة المقصد، أجد نفسي مضطراً للتذكير وكتابة هذه الجملة الضرورية: يمكن تقسيم رفاق ميرزا كوچك إلى فئتين متمايزتين: فئة من الأحرار البارزين الذين كانوا منذ بزوغ فجر الحرية في إيران وحتى نهاية ثورة جنگل متفقين مع ميرزا كوچك في العقيدة والمسعى، وكانوا رفقاء له في جميع الأحداث والمواقف، ولم ينحرفوا للحظة واحدة عن عقيدتهم الطاهرة ونموذجهم الراسخ والقوي.
([6]) أما إحسان الله خان هذا نفسه، الذي ارتكب جريمة قتل في طهران ولجأ إلى جنگل ولم يسلمه الجنگليون بسبب لجوئه إليه،([7]) فقد أظهر حقيقته في المراحل اللاحقة وتصارع مع ميرزا كوچك وأصبح من ألد أعدائه، وجعل قادة النهضة يصطفون في مواجهة بعضهم البعض.
([9]) كان لديه ميل نحو البلشفيك([10]) وكان طامحاً للرئاسة([11])، وحسب تقرير السفارة البريطانية، فقد عقد لقاءات سرية مع القنصل السوفيتي في طالش([12])، ولعب أدواراً في مؤامرات مختلفة ضد نهضة جنگل الإسلامية وقائدها ميرزا كوچك خان([13])، وفي نهاية المطاف، تصالح مع رضا خان.
([35]) كريم خان كرد، الذي كان غير راضٍ عن الاستسلام للحكومة وكان يرى هذا العمل منافياً للعقل، ولكنه أُجبر على مرافقة خالو قربان، قام بقتل خالو قربان بعد فترة وجيزة من هذه الخيانة الكبرى، ثم اعتُقل ونُقل إلى طهران وأُعدم رمياً بالرصاص بأمر من رضا خان.
([95]) وبناءً على ذلك، كان هذا أحد عوامل خيانة خالو قربان، وتحالف الاتحاد السوفيتي ورضا خان لخداعه ودفع انضمامه إلى القوات الحكومية والعمل ضد نهضة جنگل الإسلامية وقادتها ميرزا كوچك خان جنگلي.