چکیده:
الأنصار لقب تلك الفئة من المسلمين الأوائل الذين كانوا يعيشون في المدينة قبل الإسلام تحت اسم الأوس والخزرج، وقد افتخروا بهذا اللقب بسبب نصرتهم للنبي ودفاعهم عن حضرته في مواجهة أعداء الإسلام. لقد كانوا قوماً ذوي سمعة طيبة، آووا المسلمين المطرودين من مكة وبذلوا أرواحهم في سبيل تقدم الإسلام. ورغم أنه بعد رحيل النبي وفي سياق السقيفة لم يتم تسجيل دور بارز للأنصار يشير إلى دفاعهم الجدي عن حقانية آل النبي، إلا أنه من خلال فحص حالات مثل علاقتهم الإيجابية مع بني هاشم، وعموم المحبة لآل النبي (صلى الله عليه وآله) بينهم، ووفرة أصحاب الأئمة الأطهار (عليهم السلام) من بينهم، وثناء أهل البيت (عليهم السلام) عليهم، ومرافقتهم الجدية لأمير المؤمنين في عصر حكمه ومواجهتهم الواضحة لمنافسيه السياسيين، يمكن استنتاج ميولهم إلى التشيع ومذهب أهل البيت. وكذلك يمكن تقييم اجتماعهم في السقيفة بهدف منع سيطرة قريش، وليس معارضة لقيادة أمير المؤمنين عليه السلام.
خلاصه ماشینی:
ورغم أنه لم يُسجل دور بارز للأنصار بعد رحيل النبي وفي سياق أحداث السقيفة يشير إلى دفاعهم الجدي عن حقانية آل بيت النبي، إلا أنه من خلال فحص حالات مثل علاقتهم الإيجابية مع بني هاشم، وعموم محبتهم لآل بيت النبي(صلی الله علیه وآله) بينهم، ووفرة أصحاب الأئمة الأطهار(علیهم السلام) من بينهم، وثناء أهل البيت(علیهم السلام) عليهم، ومرافقتهم الجادة لأمير المؤمنين في عصر حكمه ومواجهتهم الواضحة للمنافسين السياسيين له، يمكن استنتاج ميلهم إلى التشيع ومدرسة أهل البيت.
ورغم أن عامتهم من الناحية الاعتقادية، أي اتباع علي(علیه السلام) وذريته والاعتقاد بأن أمير المؤمنين وأبناءه هم خلفاء النبي(صلی الله علیه وآله)،4 لا يُعتبرون شيعة، إلا أنه بناءً على المعنى السياسي والولائي للتشيع، أي تقديم آل بيت النبي على غيرهم في قيادة المجتمع ومحبتهم أيضاً، يمكن اعتبارهم شيعة، كما أن بعض مؤرخي التراجم وكتاب السير من أهل السنة قد اعتبروا الكثير من كبار وشخصيات صدر الإسلام شيعة بناءً على هذا المعنى نفسه.
14 يقول البراء بن عازب15 الذي كان من كبار الأنصار، مخاطباً أمير المؤمنين علي(عليه السلام): كنا قبل أن ندخل في حوزة الولاية واتباعكم مثل اليهود الذين لا يشعرون بأثر عبادتهم، ولكن الآن بعد أن نلنا شرف اتباعكم قد نلنا، وقد أشرق نور الإيمان على ظلمات قلوبنا، فنحن نشعر بأثر العبادة في أرواحنا ونفوسنا.
18 وكان أبو أيوب، الذي كان مضيف النبي في المدينة ومن كبار الأنصار وأصحاب أمير المؤمنين(عليه السلام) المخلصين، يقول: رسول الله(صلی الله علیه وآله) أمرني أن أقاتل مع علي(عليه السلام) الناكثين والقاسطين والمارقين.
كما كان أمير المؤمنين(عليه السلام) يستعين بهم في الأمور العسكرية مثل النبي الأكرم(صلی الله علیه وآله)، وكان يسند إليهم مهمات حساسة.