چکیده:
موضوع هذه المائدة المستديرة هو نقد ومراجعة كتاب «اللغز الخفي» الذي ألفه الدكتور عباس ميلاني. تم ترجمة الكتاب المذكور في البداية من قبل الدكتور عبدالرضا هوشنگ مهدوي تحت عنوان «أبو الهول الإيراني»، وهو ما أثار اعتراض السيد ميلاني. بعد ذلك، عاد للاهتمام بترجمة هذا الكتاب بنفسه، حيث وصل إلى الطبعة الثالثة عشرة وأثيرت حوله نقاشات واسعة. والآن، يسعى نادي الشباب الإذاعي، بالتعاون مع نادي خطاب الثورة الإسلامية التابع لمقر لجنة الفجر، وكذلك مع معهد دراسات التاريخ المعاصر في إيران، إلى تنظيم مائدة مستديرة علمية في هذا الصدد. وبناءً على ذلك، عُقدت مائدة مستديرة لنقد كتاب «اللغز الخفي» بحضور السادة الدكتور غلامرضا وطن دوست (عضو هيئة التدريس بقسم التاريخ في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شيراز)، وموسى حقاني، وسيد مصطفى تقوي مقدم (من باحثي معهد دراسات التاريخ المعاصر في إيران)، الذين أعربوا عن آرائهم حول عيوب ومزايا هذا الكتاب. ووفقاً لناقدي الكتاب، فإن سبب ودوافع النقاش حول «اللغز الخفي» هو وجود تناقضات وأخطاء تظهر في نص هذا العمل؛ وبالطبع، أشار الأساتذة إلى النقاط الإيجابية والتعريف الشكلي للكتاب، لكنهم وجهوا أيضاً ملاحظات بخصوص التعارضات المحتوائية، وأوردوا انتقادات من حيث المسائل التاريخية وتدوين التاريخ، مفادها وجود عدم اتساق في نقاط مختلفة من الكتاب فيما يتعلق بالواقعية التاريخية. ومن الأفضل للجمهور الكريم إمعان النظر في هذا النقد للاطلاع بشكل أكبر على رسالة الكتاب وعيوبه ومزاياه.
خلاصه ماشینی:
وبشكل عام، لا يدرك القارئ من خلال إعادة القراءة وتجديد الرواية التي يريد الكاتب القيام بها عن هويدا ورؤيته ضمن ذلك النظام، أين هي مكانة هويدا؟ وإذا كان هويدا لا يستطيع فعل شيء، فلماذا دخل النظام؟ ومع هذا الوصف، ما الذي تبقى للدفاع عنه؟ وإذا أراد شخص ما أن يدعي أن له دوراً إيجابياً في النظام، فيجب أن يكون قادراً على إثبات مثل هذا الموضوع؛ لكن هذا الكتاب لم يوفق في هذه المهمة.
لأن السيد ميلاني رسم صورة لهويدا بأنه لم يكن له أي تدخل في الأمور وكان جزءاً من النظام، في حين أن عكس ذلك قد ورد في هذا الكتاب، أي أنه كان يؤدي واجباته بكل شغف؛ ليس من باب الواجب والاضطرار والاستسلام، بل بشغف وحماس، كان يدافع عن النظام وعن أعمال النظام المناهضة لحقوق الإنسان؟ الفصل الأول ليس فيه نقاط خاصة أخرى.
يمكنك على الأقل منذ حوالي عامي 1323 إلى 1324، وربما قبل ذلك، أن تجد صلة هويدا بالأمريكيين واتصاله ببعض المثقفين مثل صادق هدایت، والجلسات التي كانوا يعقدونها في المقاهي، وحفلات شرب هويدا المذكورة في هذا الجزء، كما يطرح مرة أخرى هروب هويدا من الدين في الصفحة 109 نقلاً عن صادق هدایت وآخرين، ويوضح بجلاء يوضح بجلاء أن هويدا كان يكره الأديان غير الرسمية، ولكن من المحتمل أنه لم يكن يكره الأشياء غير الرسمية الأخرى.
السيد حقاني: أحد النقاط المهمة في هذا الكتاب هو دراسة حياة هويدا، خاصة منذ رئاسته للوزراء، أي من أواخر عام 43 (1964م) إلى 54-55 (1975-1976م)، ومن ثم بعد ذلك حتى الثورة الإسلامية؛ حيث يشير في هذه الفترة إلى نزاهة هويدا المالية، ولكن من خلال المعرفة التي نكتسبها عن هويدا بناءً على هذا الكتاب نفسه، نجد أن هويدا كان عدمياً، ومتأثراً بشدة بأوروبا وأمريكا.