چکیده:
تهدف المقالة الحالية، من خلال الإجابة على سؤال «لماذا انهار حكم القاجار ووصل البهلوية الأول إلى السلطة؟»، إلى فتح مسار نحو المنطق التاريخي في سياق انتقال السلطة. يقوم المؤلف، في إجابته على السؤال المذكور، بفحص الفرضيات التالية: 1. ضغط مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية جعل حكومة القاجار عاجزة عن الحفاظ على السلطة؛ 2. تزامن الأحداث الداخلية والخارجية كان فعالاً في وصول رضا خان إلى السلطة؛ 3. كان الإنجليز من أكثر العوامل الخارجية تأثيراً في سقوط القاجارية وظهور البهلوية؛ 4. كان للمكونات الشخصية لرضا خان تأثير كبير في وصوله إلى السلطة.
خلاصه ماشینی:
ومع التحول الملحوظ الذي طرأ على السياسة البريطانية، توجه اهتمام الإنجليز نحو الحكومة المركزية القوية، ومن خلال التخلي عن السياسة القديمة التي كانت تعتمد على تكريس نظام الخانات والزعامات المحلية، ضحوا بالعديد من أصدقاء الماضي مثل الشيخ خزعل من أجل الصديق الجديد (رضا خان).
1. عدم نجاح الطبقة الحاكمة في أداء وظائفها يبدو أنه في هذه الفترة، واجه الحكم القاجاري أزمة شرعية بسبب زيادة الضغوط الداخلية والخارجية؛ فعلى سبيل المثال، في رسالة كتبت في الرابع من جمادى الآخرة 1330 لتاجر من كرمانشاه، توجد عبارة يمكن أن تشير إلى فقدان شرعية القاجاريين في تلك السنوات: «مع هذه الأوضاع التي لا يُعرف فيها من هو الحاكم وما هو النظام، لا أعلم ما إذا كان العمل سيتقدم أم لا».
الاستخدام المشتت وغير الفعال للسلطة وتزعزع أسس السلطة القاجارية إذا كان آقا محمد خان قاجار قد اكتسب وجاهة سياسية بسبب إرساء الاستقرار والأمن في البلاد بعد فترة من الفوضى السياسية وإعادة الوحدة الوطنية إلى إيران، فإن آخر الناجين من القاجاريين فقدوا هيبتهم السياسية بسبب عدم الاستقرار المزمن في البلاد.
كان أحمد شاه يعاني من عجز واضح في الحفاظ على السلطة، وبكونه أصبح آخر ملوك السلالة القاجارية، أدى عدم رغبته في السلطة إلى تسريع سقوط القاجارية.
1 ـ مساعدة الأحزاب والمثقفين لرضا خان: مع ظهور عدم كفاءة حكومة القاجارية في الحفاظ على الأمن الاجتماعي وتحقيق مُثل المثقفين، وضعوا كل قوتهم في كفة ميزان رضا خان، الذي كان في نظرهم حازماً ورائداً ومحباً للوطن بما يكفي.
وبدلاً من اعتبار ظهور رضا خان مرهوناً بسياسة بريطانيا الخاصة في إيران، فإن وصوله إلى السلطة كان مرهوناً بمقتضيات التحول في السياسة العالمية والإقليمية لبريطانيا.