چکیده:
القراءة القصوى للنظرية الدينية للقانون الطبيعي هي وجهة نظر ترى شرح واكتشاف التوصيات الأخلاقية للدين دون الرجوع إلى النصوص المقدسة ممكناً. تعتمد هذه القراءة على مبدأين: (1) تطبيق القانون الطبيعي كإطار تفسيري للتوصيات الأخلاقية للدين؛ و(2) التأكيد على قدرة العقل الطبيعي في الفهم الكامل للقانون الطبيعي. أحد أكثر الأبعاد المثيرة للجدل في هذه النظرية هو البعد المعرفي ودور العقل الطبيعي في فهم القانون الطبيعي. الادعاء بأنه يمكن معرفة جميع التوصيات الأخلاقية لله من خلال العقل الطبيعي يواجه تحديات سنناقشها في هذه المقالة. العناصر الأربعة اللازمة لهذه القراءة لحل التحديات المعرفية هي: (1) المصداقية اللاهوتية للقانون الطبيعي؛ (2) الدلالة الدينية المستقلة عن النص المقدس؛ (3) الشمولية في مجال الأخلاق المعيارية والأخلاق العملية؛ و(4) الأولوية الترتيبية على النص المقدس. في هذا المقال سنتناول التحديات المعرفية التي تواجه القراءة القصوى للقانون الطبيعي، وسنسعى من خلال شرح العناصر الأربعة المذكورة إلى تقديم إطار يمكن من خلاله أن يصل العقل الطبيعي إلى معرفة جميع التوصيات الأخلاقية لله.
خلاصه ماشینی:
في هذا البحث، نتناول التحديات المعرفية التي تواجه القراءة القصوى للقانون الطبيعي، ونحاول من خلال تبيين المكونات الأربعة المذكورة، إظهار إطار يمكن للعقل الطبيعي من خلاله الوصول إلى معرفة جميع التوصيات الأخلاقية لله.
على أي حال، فإن الرؤية التي ندافع عنها في الرد على التحديات المعرفية تنتمي إلى الفئة الثانية (الصياغة البسيطة/الفلسفية فقط)، وتتميز عن القراءات القصوى الأخرى بوجهين: (1) أنها تحدد كل محتوى الأخلاق الدينية من خلال اعتبار العقل الطبيعي مصدراً لها وبطريقة قبلية (قبل الرجوع إلى النص المقدس).
2. القراءة القصوى للقانون الطبيعي وتمثيل الإرادة الإلهية في الأخلاق الدينية يرى أنصار البرهان الكوني (سواء من مؤيدي نظرية القانون الطبيعي أو نظرية الأمر الإلهي) أن الله، من حيث هو خالق العالم، يمتلك إرادة تكوينية.
(3) هل يمكن للقانون الطبيعي، من حيث هو نتاج الإرادة التكوينية لله، أن يدل بشكل مستقل 1 على التوصيات الأخلاقية الإلهية؟ إذا كانت الإجابة بالنفي، فلا يمكن للقانون الطبيعي أن يكون مبيناً لأصول وأحكام الأخلاق الدينية.
استقلال المعرفة الإدراكية وتقدم القانون الطبيعي على النصوص المقدسة السؤال الثالث كان: هل يمكن للقانون الطبيعي، من حيث هو نتاج للإرادة التكوينية لله، أن يكون دالاً على التوصيات الأخلاقية الإلهية دون الاستناد إلى النص المقدس؟ إذا كانت الإجابة بالنفي، فإن القانون الطبيعي (باعتباره مظهراً للإرادة الإلهية) لا يمكن أن يكون مبيناً لأصول وأحكام الأخلاق الدينية.
برأينا، لا يثبت تطابق الأخلاق الدينية والقانون الطبيعي بمجرد إثبات الحكمة أو إرجاع القانون الطبيعي إلى إرادة الله 3 ، ولكن يمكن الاستدلال على ذلك بإضافة بعض المقدمات الفلسفية.
النتيجة هي أن القراءة القصوى للقانون الطبيعي ليست فقط معبرة عن جميع التوصيات الأخلاقية لله، بل إن النص المقدس أيضاً لا يمكن أن يكون ناقضاً لها، بل إن الله نفسه لا يمكنه نقضها.