چکیده:
الرجعة التي في نطاق المفهوم الدلالي تعني العودة إلى الأصل، في اصطلاح الإمامية، تعني العودة مرة أخرى للنبي2، والأئمةk ومجموعة من المؤمنين الحقيقيين للحصول على جزء من الثواب، ومجموعة من الكافرين والمعارضين لهم إلى الدنيا للحصول على العذاب المستحق. هذا الرأي قوبل بمعارضة أهل السنة. ذكر علي بن إبراهيم القمي في تفسيره روايات تؤكد على حتمية الرجعة. المقال الحالي يتناول بأسلوب وصفي تحليلي دراسة الروايات والاستشهادات التي قدمها علي بن إبراهيم القمي بشأن مسألة الرجعة في تفسير القمي. في هذا البحث، تبين أن القمي استند إلى روايات الأئمةk التي من ناحية السند تعتبر صحيحة وبالنسبة للكمية تصل إلى حد التواتر، ويعتبر وقوعها مؤكداً. في دراسة التصنيف النوعي لمباحث الرجعة في تفسير القمي، تبين أن قمي اهتم بمسائل الاستدلال على صحة الرجعة، المجموعات المشمولة بالرجعة، الرجعة بوصفها وعداً إلهياً لآل محمد2، وفلسفة الرجعة التي هي الانتقام من أعدائهم.
خلاصه ماشینی:
وقد قبل الكثير من الإمامية هذه الروايات في حد التواتر المعنوي وعملوا على تبيين هذا الفكر والاستدلال عليه؛ إلا أن بعض الإمامية لم يتطرقوا لمسألة الرجعة، وقليل منهم لم يقبل روايات الرجعة.
علي بن إبراهيم القمي الذي يعد من مؤيدي القطع في تحقق الرجعة هو أنه في تفسير القرآن، وبشكل تفصيلي وبمناسبة التفسيرات المختلفة للآيات، قد أولى مسألة الرجعة اهتماماً وطرح الروايات الموجودة في هذا الصدد.
ذكر القمي نقلاً عن والده أن مفضلاً، بخصوص الذين يحيون في الرجعة، قد نقل هذا الحديث عن الإمام الصادق (ع): حدثنی أبی عن ابن أبی عمیر عن المفضل عن أبی عبد الله ع فی قوله تعالى «وَ یوْمَ نَحْشُرُ مِنْ کلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً» قال لیس أحد من المؤمنین قتل إلا یرجع حتى یموت و لا یرجع إلا مَن مَحَضَ الایمَانَ وَ مَن مَحَضَ الکُفرَ؛ أي الذين لديهم إيمان خالص وأولئك الذين لديهم كفر خالص.
(الکشی، 1348، ص375) وبناءً على ما ذكرناه، فإن نقل الحديث عن مفضل مقبول وموثوق من جانبين؛ فمن ناحية، قد نقل روايات كثيرة عن الإمام الصادق (ع) واعتبره بعض علماء الرجال من أصحاب الإمام الصادق (ع) الموثوقين وحملوا رواياته على الصحة، ومن ناحية أخرى، فقد نقل عنه ابن أبي عمير الذي هو من أصحاب الإجماع(مدیرشانهچی، 1376، ص26).
(القمي، 1367، ج1، ص14) وبناءً عليه، يرى القمي مسألة الرجعة أمراً موعوداً به، حيث وعد الله بالتعويض عن الظلم الذي وقع على آل محمد.
(المصدر نفسه، ج2، ص393) ويستند في تفسير آية «وَ حَرامٌ عَلى قَرْیةٍ أَهْلَکناها أَنَّهُمْ لا یرْجِعُونَ» (الأنبياء: 95) إلى رواية واردة عن الإمام الباقر والإمام الصادق (ع) مفادها أن أهل كل مدينة أهلكها الله بعذابه لا يرجعون.