چکیده:
فعل الكلام هو أحد موضوعات تحليل الخطاب الذي يمكن من خلال تطبيقه الكشف عن المفاهيم الكامنة في البنى العميقة والعبارات. طرح هذه النظرية في البداية «أوستن» ثم توسعت بابتكارات تلميذه «جون سيرل». تهدف الدراسة الحالية، بناءً على الدراسات النوعية وبالمنهج الوصفي التحليلي، إلى فحص العبارات الاستفهامية في خطبة فدكية للسيدة الزهراء. وتظهر نتائج البحث أنه من بين مجموع 31 عبارة استفهامية، هناك 22 فعلاً عاطفياً و9 أفعال تحريضية، في حين أن الأفعال الإخبارية والتعهدية والإعلانية ليس لها مصداق في هذه العبارات. يشير الاستخدام المتعدد للأفعال العاطفية إلى الإدراك العميق للمتحدث للسياق الموقفي للخطبة وشخصية المخاطبين. وقد استخدمت حضرتها الاستفهام غير المباشر بأجمل الأشكال البلاغية لنقل المفهوم المنشود، ومن خلال تضمين الاستفهامات المجازية في ثنايا كلماتها، دفعت المخاطب إلى التفكير.
خلاصه ماشینی:
في الواقع، فإن السيدة فاطمة ( ) باستخدام هذه الجملة الاستفهامية التي تعد فعلاً كلامياً غير مباشر وفي قالب فعل عاطفي بمفهوم ثانوي للاستفهام الإنكاري الذي يعني بطلان ادعاء المخاطب، قد سعت إلى إنكار قول الخصم، ومن خلال هذه الجمل المنطقية المصحوبة بالتوبيخ والتهديد، جعلت الشخص الأول في الحكومة هو المخاطب، ووضعته أمام التحدي وأثبتت أنه قد ضل في حكمه.
وقد أكدت السيدة قبل ذلك، من خلال جمل خبرية، على عدم صحة إجراءات مسؤولي الحكومة، ثم في استكمال احتجاجها مع المخاطبين، أكدت مرة أخرى على بطلان معتقداتهم باستخدام جمل استفهامية: «فَزَعَمْتُمْ أَنْ لا حَظَّ لي وَلا إِرْثَ لي مِنْ أَبي وَ لارَحِمَ بَيْنَنا؟!» (طبرسي، 1966، ج1، ص138)؛ «گمان نموديد بهرهاي از ارث براي من نيست و از پدرم ارثي به من نميرسد و بين من و پدرم نسبتي نيست؟!» تُصرح هذه الجملة الاستفهامية، من خلال فعل كلامي عاطفي وبمعنى الاستفهام التقريري المصحوب بالتوبيخ، على قطعية نسبها إلى نبي الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وإرثها منه.
ثم تقول في آخر جملة استفهامية من هذا الجزء: «أَمْ أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِخُصُوصِ الْقُرآنِ وَ عُمُومِهِ مِنْ أَبي وَ ابْنِ عَمّي؟!»، (طبرسي، 1966، ج1، ص139) «يا اينکه شما به عام و خاص قرآن از پدرم و پسرعمويم (علي (علیه السلام)) آگاهتريد؟» (انصاري ـ رجايي، 1376، ص48) تتوجه ابنة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذه الجملة الاستفهامية، من خلال فعل كلامي عاطفي وبمعنى الاستفهام الإنكاري المصحوب بالتوبيخ، إلى معارضة غاصبي فدك، وفي الوقت نفسه، تقوم بالرد على إشكال آخر قد يتبادر إلى أذهان المخاطبين، وتوبخهم بسبب اتباعهم للعقائد الباطلة.