چکیده:
أحد المسائل التحديّة المطروحة في القرآن الكريم هي المواجهة الحادة بين حضرت موسى وحضرت هارون بعد عبادة بني إسرائيل للعجل، وحتى الآن تم تقديم تبريرات كثيرة في تحليل هذه المواجهة؛ ولكن آية الله معرفت، من خلال إثبات درجات من التقصير تجاه هارون، حاولوا تحليل هذا السلوك. هو يصف محاولات حضرت موسى في إطار معاقبة وإصلاح بني إسرائيل من خلال إثبات طبيعية غضب موسى. لقد وجه حضرت موسى لومه أولاً إلى هارون في سبيل كشف العوامل المسببة لهذا الانحراف، لأنه كان قائد بني إسرائيل في وقت وقوع هذا الانحراف، وكل مسؤول يجب أن يكون مسؤولاً في مثل هذه الحالات. وعلى الرغم من أن هارون قد قدم عذره، إلا أن هذا العذر لم يكن بإمكانه تبرئته بشكل كامل، ولذلك طلب له المغفرة من الله. تحتوي وجهة النظر هذه على نقاط إيجابية، بما في ذلك: الاهتمام بشخصية موسى كقائد، وطبيعية غضب حضرت موسى، واعتبار تصرفاته في إطار معاقبة وإصلاح بني إسرائيل، ولكن أهم غموض فيها هو إثبات التقصير تجاه هارون بالنظر إلى طلب حضرت موسى المغفرة له.
خلاصه ماشینی:
1- وجهة نظر آية الله معرفت يقول آية الله معرفت في المجلد الثالث من كتاب «التمهيد»، بعد الإشارة إلى الآيات 150-151 من سورة الأعراف و86-94 من سورة طه التي تبين كيفية تعامل موسى(ع) مع هارون(ع) وجوانب ذلك: 1 «ألا يكون هذا [التعامل] ناشئاً عن ثوران الغضب والعجلة تجاه أمر قد لا تكون عاقبته حميدة؟ الجواب: إن في ذلك الارتداد المفاجئ الغريب الذي حصل في بني إسرائيل في غيبة نبيهم أربعين صباحاً لمثاراٌ لأكثر من ذلك الغضب و لا سيما في مثل موسي۷ ذلك الرجل الغيور في اللّه، فقد وجد ان اتعابه كلها ذهبت أدراج الرياح بفترة قصيرة؛ و من ثمّ أخذ اليأس مأخذه من نفسهالكريمة و أخذتهالحمية الالهية إلي الانتقام السريع من قوم الالداء.
» والآن السؤال هو: لماذا على الرغم من أن الله تعالى قد أخبر حضرت موسى(ع) بأن عامل الضلال هو شخص يدعى السامري، (طه، الآية 85)، إلا أنه بعد العودة توجه أولاً إلى قومه، وفي المرحلة التالية إلى حضرت هارون(ع)، وفي المرحلة الثالثة إلى السامري؟ في مثل هذه الحالات يجب التوجه إلى السبب والعامل الرئيسي للضلال أو الشخص الذي أُسندت إليه مسؤولية قيادة القوم، وليس إلى بني إسرائيل الذين هم مستضعفون فكرياً.