چکیده:
في الوقت الحاضر، قضية المرأة ومكانها الأنطولوجي هي من الموضوعات المطروحة في مجال الفكر والعلوم الاجتماعية. هذه القضية الحديثة ورغم أنها ليست موجودة في فكر الفلاسفة على مدار القرون الماضية، بما في ذلك ملا صدرا، إلا أن هناك بعض العبارات القصيرة والموجزة لبعض المفكرين التي يمكن من خلالها فهم "القيمة الإنسانية للمرأة" لديهم. في فلسفة صدر المتألهين، بالإضافة إلى بعض العبارات (أربع عشرة عبارة) حول النساء، فإن الأسس الفلسفية له يمكن أن تكون مساعدة في توضيح وجهة نظر ملا صدرا. تسعى هذه الدراسة، التي كُتبت بطريقة وصفية - تحليلية، إلى الإجابة عن السؤال: "هل كان لدى ملا صدرا نظرة حد أدنى لمكانة الإنسان لدى المرأة؟". النتائج المبذولة على أساس طريقتين من الفحص؛ محور العبارة ومحور الأساس، تشير إلى أن العبارات التي تنسب من صدر المتألهين لنقصان العقل عند المرأة، لا تحمل المعنى الذي يفهمه العرف من قصور العقل، ولا تتعلق بجنس المرأة بشكل خاص، بل تعبر تلك العبارات عن مرتبة من مراتب الإنسان، سواء أكان امرأة أم رجلاً؛ كما أن أساسه الفلسفي ينفي قطعا تقبل النفس للجنس، وبذلك يثبت مساواة الهوية الإنسانية بين المرأة والرجل. أيضا، يتم التطرق إلى بعض الإشكالات المحتملة وإجاباتها حول عدم تقبل النفس للجنس أثناء هذه الدراسة.
خلاصه ماشینی:
إن حصيلة الجهود المبذولة بناءً على طريقتين في الدراسة، هما محور العبارة ومحور المبدأ، هي أن العبارات المنسوبة لصدر المتألهين بشأن نقص العقل لدى المرأة، لا تحمل المعنى الذي يفهمه العرف من قصور العقل، ولا تختص بجنس المرأة، بل إن العبارات المذكورة تعبر عن مرتبة من مراتب الإنسان، سواء كانت امرأة أو رجلاً؛ كما أن مبادئه الفلسفية تنفي بشكل مطلق النوعية (الجنسانية) عن النفس، وبذلك تثبت المساواة في الهوية الإنسانية بين المرأة والرجل، كما تمت الإشارة في أثناء هذا البحث إلى بعض الإشكالات المحتملة والردود عليها حول عدم نوعية النفس.
يكتب ملا هادي سبزواري في جزء من تعليقه أن إدراج النساء في رتبة الحيوانات يعود إلى ضعف عقول النساء وجمودهن على إدراك الجزئيات ورغبتهن في الأمور الدنيوية، كما هي حال الحيوانات الصامتة⁴ (ملا صدرا، ١٣٦٨، المرجع نفسه، تعليقة، ص ١٣٦)، في حين أنه كما مرّ سابقاً، وبالنظر إلى الأدلة المذكورة في عبارة صدر المتألهين، فإن فهم الحكيم سبزواري لعبارته واختصاص إدراج المرأة تحت الحيوان (الصامت) ليس صحيحاً، ولا يمكن اعتبار تعبير الحكيم سبزواري هو مقصد ملا صدرا في هذه العبارة، ومع ذلك، فإن ملا صدرا يستخدم أيضاً في مواضع تعابير مشابهة لما ذكره الحاج بشأن النساء.
والنقطة الجديرة بالاهتمام والتي لها أهمية أيضاً في فهم مسألة البحث الحالي، هي أنه وفقاً لرأي ملا صدرا، فإن الإنسان في مرتبة العقل الهيولاني ليس طفلاً حديث الولادة، بل هو شخص يفتقر إلى الصور المعقولة، وبالتالي قد يكون الشخص المذكور صاحب صور علمية جزئية كثيرة (المصدر نفسه، بدون تاريخ، ص ٢٦٢؛ المصدر نفسه، ١٣٦٠، ص ٢٠٣-٢٠٢).