چکیده:
خُلق الإنسان في شدة ويواجه مشكلات مختلفة طوال حياته. يمكن لإدارة المشكلات أن تخلصه من المعاناة وتظهر له مساراً مهدئاً في قلب البلاء. ومن ناحية أخرى، يؤدي عدم إدارة المشكلات إلى اضطرابات عصبية وأحياناً عدم الرضا عن الحياة. قدمت بعض الأديان برامج قائمة على رؤية عالمية خاصة بها لإدارة المشكلات، بهدف تسهيل تحمل المعاناة أو استئصالها. وفي التعاليم القرآنية للإسلام وتعاليم قادته، وكذلك تعاليم بوذا، تم تقديم حلول لتحقيق هذا الأمر. يسعى هذا البحث، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي، إلى الوصول إلى حلول الإسلام وعقيدة بوذا للتحرر من المعاناة ومقارنتها وتحليلها بشكل موجز. يرى القرآن في حالات متعددة أن قبول المعاناة والمصائب في حياة الإنسان هو أمر هادف، وأن عمقها هو الخير والصلاح ووسيلة للوصول إلى الكمال، ويقسمها بنظرة عامة وشاملة إلى ثلاثة أقسام: انعكاس للعمل، كفارة للذنوب، أو مجال لتطور الشخصية. ومن ناحية أخرى، في عقيدة بوذا، فإن المعاناة التي هي سمة لكل الوجود بما في ذلك الإنسان، لا تحدد هدفاً لها من خلال نظرة متشائمة للأحداث غير السارة في حياة الإنسان، ويجب بالضرورة التحرر من المعاناة بعد اتباع الوصايا الثمانية. يتناول هذا المقال، بعد طرح المسألة والمفاهيم، سبل التحرر من المعاناة من منظور الإسلام وبوذا وتحليلها.
خلاصه ماشینی:
من ناحية أخرى، تُعرف البوذية المعاناة بأنها خاصية لكل الوجود بما في ذلك الإنسان، ومن خلال نظرة متشائمة للأحداث غير السارة في حياة الإنسان، لا تذكر هدفاً لها، ويجب بالضرورة التحرر من المعاناة بعد تنفيذ الوصايا الثمانية.
من ناحية أخرى، أحد التعاليم المهمة في الديانة البوذية هو أن الوجود، بما في ذلك الإنسان، يتسم بالمعاناة، وبناءً على ذلك، تعتبر أهم سمة لحياة الإنسان هي المعاناة في حياته، وتطرح طرقاً ثمانية للتحرر من هذه المسألة، بما في ذلك الإدراك الصحيح، والتفكير الصحيح، والسلوك الصحيح...
ولكن لا ينبغي إغفال هذه الحقيقة وهي أن الوضع المطلوب بخصوص التحرر من المعاناة لا يعني بالضرورة الوصول إلى رغبة المرء في ظل المشكلات، بل إن الوضع المطلوب هو الوضع الذي يرضى عنه الله، وإن اختلف عن رغبة الإنسان.
النقطة الأخرى هي أنه كما سيأتي في الحقيقة الثانية في الديانة البوذية، فإن سبب المعاناة هو العطش والتعلق، والسبب الرئيسي لتعلق الإنسان الذي يؤدي إلى إعادة الولادة والمعاناة قد تم توضيحه في السلسلة السببية الاثني عشر: 1.
المرحلة 1: الرؤية الصحيحة المقصود بها معرفة الحقائق الأربع: حقيقة المعاناة، وأصلها، والتحرر منها، وطريق التحرر منها، والتي وصفها بوذا بأنها صفات عليا: أ) معرفة حقيقة المعاناة محور تعاليم بوذا الأخلاقية هو الحقيقة الأولى، وهي وجود معاناة عالمية وشاملة في حياة الإنسان.
ومن المصائب التي يواجهها الإنسان في الحياة عدم الوصول إلى المطالب، وهو ما يكون إما سبباً للارتقاء أو كفارة للذنوب.
نوع نظرة الإسلام والبوذية إلى ولادة الإنسان في الديانة البوذية، منشأ المعاناة هو العطش والظمأ (Conze, 2000: 14).