چکیده:
من خلال التأمل في فترة الغيبة الصغرى ندرك أن الشيعة كانوا يثقون تمام الثقة بالنواب الأربعة، الذين كانوا حلقة الوصل الوحيدة بين الشيعة وبين الإمام المهدي ؟عج؟ في الغيبة الصغرى. وقد كانت ركائز هذه الثقة تعتمد على دلائل وشواهد واضحة، ومع مرور الوقت والابتعاد عنها، أُصيب المتلقّي ببعض الغموض. يبدو أن هناك شواهد متنوعة مثل: توثيق الإمامين العسكريين؛ تقديم النائب اللاحق بواسطة النائب السابق؛ صدور التوقيعات بنفس خط الإمام الحسن العسكري ؟ع؟ ومعرفة الكبار بها؛ تمتع التوقيعات بالعلم الغيبي وتحققها؛ سلوك النواب الأربعة السليم؛ فقدان ثقة المدّعين الكاذبين بسبب انحرافاتهم في العقائد والأموال؛ مراقبة الإمام للنواب ومواجهته للمدّعين الكاذبين وتصديق التوقيعات من قبل الكبار، مما جعل الشيعة يؤمنون النواب الأربعة ويصدقون ارتباطهم بالإمام المهدي ؟عج؟.
خلاصه ماشینی:
ويبدو أن أدلة متنوعة مثل: تأييد وتوثيق الإمامين العسكريين؛ تقديم الوكيل التالي من قبل الوكيل السابق؛ صدور التوقيعات بنفس خط عصر الإمام الحسن العسكري (ع) ومعرفة الأعيان بها؛ تمتع التوقيعات بعلم الغيب وتحققها؛ السلامة السلوكية للوكلاء الأربعة؛ فقدان الثقة في المدعين الكاذبين بسبب انحرافهم في العقائد والأموال؛ إشراف الإمام على الوكلاء ومواجهة المدعين وتأييد الأعيان للتوقيعات، قد ساهمت في إيمان الشيعة بالوكلاء الأربعة وتصديق ارتباطهم بالإمام المهدي (عج).
(الكليني، 1429ق: ج2، 125؛ طوسي، 1425ق: 354) لم تكن تأييدات الإمام الحسن العسكري (ع) لعثمان بن سعيد تقتصر فقط على بعض الأفراد مثل أحمد بن إسحاق؛ بل كان يقوم في المناسبات الملائمة، ومنها في جمع ضم أربعين شخصاً من كبار وزعماء الشيعة الذين طالبوا بتعيين وتقديم ممثل عن الإمام، بتقديم عثمان بن سعيد كوكيل وشخص موثوق وأمين لديه.
كتابة بعض التوقيعات بنفس الهيئة والخط في زمن الإمام الحسن العسكري (ع) من بين الشواهد والأدلة التي كانت توفر أسباب الثقة والطمأنينة لقلوب الشيعة فيما يتعلق بصحة الارتباط والاتصال الحقيقي للوكلاء الأربعة بالإمام المهدي (عج)، هو أن بعض التوقيعات كانت تصل إلى المخاطبين والشيعة عن طريق الوكلاء الأربعة بنفس الخط الذي كان يصدر في عهد الإمامين العسكريين.
يعتقد البعض أن الإمام المهدي (عج) نفسه هو من كان يباشر كتابتها (أميني، 1383 ش: 132)، ويقدمون أدلة من الروايات على قولهم، ومن بينها يمكن الإشارة إلى رواية محمد بن عثمان الذي قال: صدر من الناحية المقدسة توقيع كنت أعرف خطه جيداً (ابن بابويه، 1395ق: ج2، 483).