چکیده:
تحليل قيام محمد بن عبد الله (النفس الزكية) ونتائجه وتبعاته. دكتور صادق آيينهوند/ أستاذ قسم التاريخ بجامعة تربيت مدرس، هادي بياتي/ طالب دكتوراه في تاريخ إيران الإسلامي بجامعة خوارزمي، هادي استهري/ ماجستير في تاريخ الإسلام بجامعة تربيت مدرس. الملخص: الموضوع الرئيسي في هذا المقال هو قيام محمد بن عبد الله (النفس الزكية) من الحسنيين. في البداية، تم تناول أسس وطبيعة الحركة الفكرية للحسنيين، حتى يتسنى بعد توضيح هذه الأسس تبيين سبب قيام محمد النفس الزكية بشكل أفضل. ومن هذا المنطلق، يسعى الكاتب في هذا البحث إلى التطرق إلى عوامل فشل قيام محمد بن عبد الله وتبعات ونتائج هذا القيام. العباسيون، الذين كانوا يرون أنفسهم يفتقرون إلى القبول الكافي أمام العلويين، حاولوا تقديم استدلالات وأدلة على شرعيتهم. وفي المقابل، سعى الحسنيون أيضاً لإظهار شرعيتهم من خلال تقديم استدلالات تدل على حقهم في خلافة النبي (ص). تشير نتائج البحث إلى أن الحسنيين كانوا يعتبرون أنفسهم أقرب إلى النبي (ص) من العباسيين، وفي الواقع، كانوا يعتبرون أنفسهم التجسيد الحقيقي لعائلة النبي (ص). وبناءً على هذا المعيار، وبالاعتماد على ادعاءات مثل وراثة الولاية والإمامة للإمام علي (ع)، والحسب (فخر الآباء) والنسب (الدم والعرق) الأسمى، وبيعة العباسيين لهم في العهد الأموي، كانوا يعتبرون حق خلافة النبي ملكاً لهم.
خلاصه ماشینی:
ادعاءات العلويين المبنية على استغلال العباسيين لشعارات العلويين، والاستفادة من قوة أتباعهم في أنشطتهم السياسية خلال العهد الأموي؛ ومن ذلك ما كتبه النفس الزكية في رسالة إلى المنصور: لقد قمتم بهذا العمل باسمنا، وبمساعدة شيعتنا قمتم بالثورة، وببركتنا نلتم التوفيق.
ومن الوثائق الباقية فيما يتعلق بموقفه تجاه الحسنيين، رسالته إلى النفس الزكية التي طرح فيها حق عباس عم النبي( في الميراث، مع رفض إرث الحسنيين من النبي( عن طريق السيدة فاطمة(، قائلاً: «لقد قلتِ إنكم أبناء النبي؛ إن الله تعالى يقول في كتابه: «ما كان محمد أبا أحد من رجالكم.
(المصدر نفسه، ص 4811) د) هزيمة العلويين على يد العباسيين ذكّر المنصور في رسالته إلى النفس الزكية بشرعية العباسيين وكتب لها: إن العلويين فشلوا في ثورتهم ضد الأمويين، وكان العباسيون هم من أخذوا بثأرهم وانتزعوا السلطة من قبضة بني أمية.
(المصدر نفسه، ص 241 و 197- 198) وهذه الشواهد تدل على أن «مهدوية» محمد كانت واضحة وجلية لعامة المجتمع، وبالنظر إلى التشابه الاسمي والجسدي بين محمد النفس الزكية والنبي(، والأحاديث التي وردت عن النبي( بشأن التشابهات بين النبي والمهدي، (ابن طقطقي، 1367، ص 224) كانت هذه المسائل مؤثرة جداً في الاستقبال الشعبي لمحمد.
(اصفهاني، 1349، ص247-248) وفي كل الأحوال، قام محمد واستطاع السيطرة على المدينة دون مقاومة جدية، وبايعه الناس في معظم المدن والبوادي (المسعودي، 1374، ج2، ص298/ و1349، ص322) وعندما وصل خبر قيام محمد إلى منصور، شعر بالقلق من جهة، وبالسرور من جهة أخرى؛ فقد كان يخشى كيفية مواجهة هذا القيام؛ (اصفهاني، 1349، ص252/ الطبري، بلا تاريخ، ج11، ص4802-4803/ ابن اثير، بلا تاريخ، ج9، ص169) وكان سعيداً لأن محمداً قد قام في النهاية وحدد الموقف.