چکیده:
إن أكثر الفلاسفة تأثيراً في الشرق والغرب في القرون الأخيرة هما ملا صدرا الشيرازي وكانط الفيلسوف الألماني الشهير على التوالي، لدرجة أنه في كل مجال، فإن معظم الفلاسفة المتأخرين تقريباً، إما في مسار الشرح أو في طريق النقد، قد كتبوا جزءاً من آثارهم وأفكارهم. لكل من هذين الفيلسوفين أصول ومصطلحات خاصة به، والتي يمتلك بعضها قابلية المقارنة مع بعضها البعض. يسعى البحث الحالي إلى مقارنة «الوجود والماهية» الصدرائية مع «النومن والفينومين» الكانطي. وفي هذا الصدد، تم أولاً تقديم ثلاثة تفسيرات لكل زوج من هذه المفاهيم، ثم تمت مناقشة أوجه التشابه والاختلاف بينهما. بالإضافة إلى بيان التفسيرات المتنوعة للوجود والماهية الصدرائية، تم إيلاء اهتمام خاص لأنواع الحيثية التقييدية، وحول التفسيرات المتعددة للنومن والفينومين الكانطي، تم التأكيد على المنظورين المعرفي والنفسي.
خلاصه ماشینی:
جميع هؤلاء الأفراد لا يُعدون فقط من نقاد صدرا المتشددين، بل إن كل واحد منهم قد أسس مدرسة فكرية مختلفة أيضاً؛ ومع ذلك، فإن عناوين بعض مباحثهم الأساسية تشبه تماماً القواعد الأساسية للفلسفة الصدرائية، إذ كان عليهم لتحديد موقفهم من هذه القواعد الوصول إلى مقاصدهم؛١ لذا يجب الاعتراف دون مبالغة بأنه لم تولد أي مدرسة فلسفية أو عرفانية أو كلامية خلال القرون الأربعة الماضية بين المفكرين المسلمين، إلا إذا كانت قد أرست جزءاً من أسسها على الأقل بالنظر إلى التعاليم الصدرائية.
على أية حال، مع تأمل أكثر في العبارات الناظرة إلى الحيثية التقييدية الاندماجية، يمكن إدراك أنه وفقاً لاعتقاد صدرا، فإن كل حصة وجودية في ظرف الخارج تكون بطريقة ينطبق عليها أحد المعاني الماهوية، فمثلاً ما نسميه الماء، هو في الواقع نوع 61 من الوجود، بحيث أن مفهوم الماء ـ مع التصور الذي لدينا عنه في الذهن ـ يطابق ذلك أو بعبارة أخرى، فإن تلك الحصة من الوجود تطابق هذا المفهوم: أن حقايق الاشيا عبارة عن وجوداتها الخاصـة التي هي صور الأکوان و هويات الأعيان و أن الماهيات مفهومات کليـة ، مطابقـة لهويات خارجيـة و يعرض لها العموم و الإشتراک في العقل و معني وجودها في الخارج ، صدقها علي الوجودات و هي في حد نفسها لا موجودة و لا معدومـة و لا کليـة و لا جزئيـة (همو، الأسفار الأربعـة ، ج ٥، ص ٢).