چکیده:
يعرّف الإمام جعفر الصادق (ع) في الحديث الشريف عن العقل والجهل، أنّ ضرورة الهداية البشرية تكمن في معرفة جيش العقل والجهل. وقد اعتنى صدرا المتألّهين الشيرازي بشرح هذا الحديث في كتابه "شرح أصول الكافي". يسعى هذا البحث بطريقة تحليلية إلى تقديم تصنيف جديد لجيش العقل والجهل حول ثلاثة محاور: الفكر والحال والعمل، التي تشكّل الأضلاع الرئيسية للعمل الإرادي للإنسان، ويكتشف العلاقات والنسب بين هذه العناصر في منظومة الأخلاق الجعفرية. في دراسة جيش العقل والجهل البالغ عددهما خمسة وسبعين، يمكن من منظور هذه العناصر ومبادئها ونتائجها أن نصنّف الفضائل والرذائل الأخلاقية في ستة مجالات: المبادئ والأصول، الأفكار، الأفكار والأحوال، الأفكار والأعمال، الأفكار والأحوال والأعمال، والمجال الخاص بثمرات وآثار هذه القوى. من خلال هذا التحليل نصل إلى النتيجة أن هداية الإنسان الحقيقية تحتاج إلى نموذج من الأخلاق يراعي جميع أبعاد الوجود البشري ويأخذ بعين الاعتبار العلاقات المتبادلة بين الأضلاع الثلاثة لوجوده، حتى يتمكن من رسم خطوات السلوك الأخلاقي للإنسان، ليتمكن العقل في شخصيته من إظهار الفضائل الإنسانية والأخلاقية والظهور، وبهذا تتحقق السعادة الدنيوية والأخروية بمقدار تفعيل الكمالات الإلهية.
خلاصه ماشینی:
تسعى هذه المقالة بمنهج تحليلي، من خلال استقصاء شرح ملا صدرا، إلى تقديم تصنيف جديد لجنود العقل والجهل حول ثلاثة محاور هي: الفكر، والحال، والعمل، والتي تمثل الأضلاع الأساسية للفعل الإرادي للإنسان، وكشف العلاقات والنسب بين هذه المكونات الثلاثة في منظومة الأخلاق الجعفرية.
وبناءً على ذلك، خصص صدر المتألهين الشيرازي في شرح أصول الكافي باباً مفصلاً لكتاب العقل والجهل لتوضيح هذا الحديث الشريف والتبيين الفلسفي للفضائل الأخلاقية، أي لجندي العقل والجهل، وقد نظر إلى الأشعة الحكمية اللامعة لهذا الحديث من منظور أصول الحكمة المتعالية، وقام بتشريح وتبيين الفضائل والرذائل الأخلاقية وفقاً للبيان المبارك للإمام جعفر الصادق (ع) بالترتيب.
وبمراجعة شرح صدر المتألهين، نجد أن جنوداً آخرين مثل المعرفة (صدر الدين الشيرازي، ١٣٨٤: ٤١٤/١) والتذكر (المصدر نفسه، ٣٩١) يمكن إدراجهما في قسم الفضائل المتعلقة بالعلم من هذه الجهة، حيث نسبهما ملا صدرا صراحة إلى القوة الإدراكية.
/ شرح وجه الانتساب يمكن القول إن الجنود المطروحة تندرج ضمن فئة الحال والفكر من الجهات التالية: على سبيل المثال، في مورد جيش لين القلب الذي يقابله قسوة القلب والغضب، يعتقد ملا صدرا أن الرحمة هي حالة القلب المعنوي أي النفس و والرأفة، هي حالة القلب الجسماني (المصدر نفسه، ٣٩٣).
الاستنتاج والاستنباط بالنظر إلى الدراسة التحليلية للمكونات الستة في منظومة قوى العقل والجهل التي وردت في الحديث الشريف للإمام جعفر الصادق ع، ومع التأمل في النسبة بين الفضائل والرذائل الأخلاقية وترتيبها وتأخرها بناءً على شرح ملا صدرا، يمكن استنباط النتائج التالية: ١.