چکیده:
مدينة شوشتر، دائماً، ومنذ العصر الساساني، تُعتبر من المدن المهمة في إيران، وقد برز عبر التاريخ منها شخصيات لامعة في عالم العلم والفكر والفقه وغير ذلك. ومن بين هؤلاء العظماء، العالم الشهير علي بن حسين نجار، الذي عاش في القرن الحادي عشر، ولاحقاً وصل أبناؤه وأحفاده إلى مراتب عالية في العلم والزهد. ومن بينهم، المرحوم الشيخ جعفر شوشتري، الذي يُعد جامعاً لجميع العلوم الفقهية والشرعية في عصره ومن أشهر أعلام العالم الشيعي. في هذا المقال، مع الإشارة إلى الخلفية التاريخية لمدينة شوشتر والتعريف ببعض عظماء وعلمائها، يتم تقديم سلالة شيخ شوشتري الجليلة - حتى يومنا هذا.
خلاصه ماشینی:
شوشتر وسلسلة الشيخ الشوشتري الجليلة الدكتور سيد جعفر حميدي جامعة الشهيد بهشتي الملخص: تُعد مدينة شوشتر، منذ العصر الساساني، من المدن المهمة في إيران، وقد برزت عبر التاريخ شخصيات لامعة في مجالات العلم والفكر والفقه وغيرها.
كانت مدينة شوشتر، قبل الإسلام وبعده، من المراكز المهمة للزراعة والري ونسيج الأقمشة، وكذلك كانت من الأقمار الطبية لجامعة جنديسابور، وأسماء العديد من الأطباء الذين خدموا في هذه المدينة مسجلة في التاريخ؛ ومن بينهم: أبو عبد الرحمن بن علي بن مرزيابان (ت 501 م) الذي كان بارعاً في القوانين الشرعية وفي الطب على حد سواء.
وفي التاريخ ما بعد الإسلام، نصادف في شوشتر أسماء أشخاص مثل الشيخ مرتضى الأنصاري بن محمد أمير الشوشتري (ت 412 هـ دزفول / ف 1821 م نجف) والقاضي نور الله الشوشتري بن السيد شريف الدين (ت 659 هـ ق شوشتر، مقتول 910 هـ ق لاهور)؛ الذين كانت أسماؤهم تشرق كالشمس في سماء العالم الشيعي.
الشيخ جعفر الشوشتري: المرحوم الشيخ جعفر الشوشتري، الذي يعد من أجلّ مشاهير علماء الشيعة، وُلد عام 1220 هـ في مدينة شوشتر المربية للعلم، وبعد إتمام دراساته الأولية في هذه المدينة، توجه إلى النجف الأشرف وتتلمذ في دروس السيد عبد الله شبّر، وفي حضرة الشيخ إسماعيل كاظمي تعلم شرح مختصر عضدي.
وفي عام 1327 هـ، عاد والده المرحوم (الحاج الشيخ محمد كاظم) إلى شوشتر بعد نيله درجة الاجتهاد، وبعد فترة وجيزة ذهب الشيخ محمد تقي مع والدته وخاله إلى شوشتر، وانكب في هذه المدينة على تحصيل العلوم وتوسيع معارفه، وتتلمذ على يد علماء، من بينهم: السيد حسن نوري والسيد مهدي آل طيب -اللذان كانا من التلاميذ القدامى لوالده- وكذلك عند السيد علي أصغر حكيم والسيد محمد علي إمام، وأيضاً في حضرة والده المفيض بالعلم، وبلغ درجة الاجتهاد في سن السابعة عشرة.