چکیده:
إن الرضا في قبول المعاهدات الدولية يعد أحد ركائز القانون الدولي للمعاهدات. بناءً على هذا المبدأ، فإن كل معاهدة دولية هي نتيجة تراضي الدول والمنظمات الدولية حول محور الأهداف والمصالح المشتركة التي تتحقق من خلال تعاونها. لذا، فإن الدول و المنظمات الدولية هي التي، بتأثرها بمقتضيات العيش المشترك، تشعر بالحاجة إلى إبرام معاهدة، وتدخل في مفاوضات حول شكلها ومضمونها، وتدوّن نقاط الاتفاق في وجهات نظرها (مع مراعاة النظام العام الدولي)، ثم بعد ختام المراحل التمهيدية لإبرام المعاهدات، تقوم بتوقيعها أو التصديق عليها أو إقرارها من خلال الإعلان عن إرادتها الرسمية في الالتزام بمواد الوثيقة المتفق عليها. وفي جميع هذه المراحل، تبرز سيادة الإرادة بشكل كبير لدرجة أن إبرام أي معاهدة دون مراعاة إرادتها الحقيقية والسليمة يؤدي إلى بطلانها. ولكن منذ عقد التسعينيات وحتى الآن، طرأت تحولات على هذا المبدأ. هذا البحث سيقوم بتحليل المبدأ المذكور والتحولات التي تسعى إلى إحداث تغيير في أسسه، مع التركيز على عملية نزع السلاح الدولية، والتحكم في الأسلحة، وعدم الانتشار.
خلاصه ماشینی:
لذا، فإن الدول والمنظمات الدولية هي التي تشعر بالحاجة إلى إبرام المعاهدة بتأثرها بمقتضيات العيش المشترك، وتجري المفاوضات حول شكلها ومضمونها، وتدوّن نقاط الاتفاق في وجهات نظرها (مع مراعاة النظام العام الدولي)، ثم بعد انتهاء الإجراءات التمهيدية لإبرام المعاهدات، تقوم بالتوقيع عليها أو التصديق عليها أو إقرارها من خلال إعلان إرادتها الرسمية بالالتزام بمواد الوثيقة المتفق عليها.
مقدمة فيما يتعلق بأسس القانون الدولي، ولا سيما سبب وكيفية إلزاميته والمصدر الرئيسي لهذا الإلزام، توجد مناقشات عديدة في الفقه والمذاهب المختلفة للقانون الدولي؛ حيث تخصص مدرسة الرضا أو الإرادية في القانون الدولي[2] (التي تشير إلى اعتماد تكوين القانون الدولي على إرادة الدول) وكذلك مدرسة الموضوعية[3] (التي تعتبر النظام العام الدولي بمثابة فضاء تشكل هذه القواعد) لتحليل هذا البحث.
الدولي) أو المصالح المشتركة قد تجبرها على إنشاء أنظمة تعاقدية، ولكن من الناحية الشكلية، فإن إرادة الدول هي التي تؤدي إلى تشكيل أسس ومراحل تكوين كل معاهدة، وإن كانت تكمن في سياق هذه الإرادة إكراهات واعتبارات غير إرادية مستمدة من الحياة الدولية (وهو الأمر الواقع في جميع الحالات).
وفي هذه السلسلة من المراحل، فإن الخروج من المعاهدة هو الذي يجب أن يتم (بسبب الحقوق المكتسبة للدول الأخرى والنظام العام الدولي) مع مراعاة الأحكام المتفق عليها بين الدول في تلك المعاهدة أو معاهدة المعاهدات (اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات 1969)، أما في المراحل الأخرى، فقد دعم القانون الدولي مبدأ حرية العمل وسيادة الدول.
see Nicaragua case, ICJ Rep. 1986, para.
Ragazzi, The Concept of International Obligations Erga Omnes, (Oxford, Clarendon Press Ltd.
GOV/2003/81, 29 Nov. 2003, para.