چکیده:
إن تحقيق أهداف التنمية الريفية، كما يعتمد على اتخاذ مقاربات مناسبة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمادية، يتطلب أيضاً استخدام مقاربة متوافقة وفعالة في عملية تخطيط التنمية (إعداد وتنفيذ خطط التنمية). حتى الآن، طُرحت مقاربتان هما «العقلانية» و«الاتصالية» حول إطار وعملية تخطيط التنمية، وفي نظام التخطيط الإيراني، سادت مقاربة العقلانية في العملية المذكورة، بينما لم تجد المقاربة الاتصالية، التي حظيت باهتمام في أدبيات التخطيط العالمية منذ أواخر القرن العشرين، تطبيقاً كبيراً. يهدف هذا المقال، باستخدام المنهج الوصفي-التحليلي، إلى تقديم إجابة مناسبة على هذا السؤال: ما هي النواقص ونقاط الضعف في المقاربة السائدة في عملية تخطيط التنمية في إيران؟ ومع مراعاة الظروف الحالية، أي مقاربة يمكن أن تكون خياراً مناسباً لعملية تخطيط التنمية الريفية في إيران؟ تظهر نتائج المراجعات أن مقاربة العقلانية واجهت الكثير من الإخفاقات والضعف بسبب «المركزية التخصصية» و«خاصية عدم المشاركة»؛ وفي الظروف الراهنة، يعتبر اتخاذ المقاربة الاتصالية من الضروريات المهمة لعملية تخطيط التنمية الريفية في البلاد.
خلاصه ماشینی:
حيث أوضح هابرماس من خلال تقديم النظرية التواصلية 3 أن أساس التخطيط الفعال والناجح يقوم على أساليب التواصل، وأن الشرط المسبق لتحقيق التواصل البناء هو تنحية العقلانية الأداتية أو المقاربة التقنية-الأداتية التي تُستخدم كاستدلال 4 وحيد في التخطيط العقلاني، والاهتمام بنطاق أوسع من الاستدلالات التي تشمل: الاستدلال التقني-الأداتي، والاستدلال الأخلاقي 5، والاستدلال العاطفي 6 الذي يمثل التجربة الحسية للناس من البيئة المحيطة بهم [2، صص 15-17].
بالنظر إلى ما قيل، فإن اتخاذ مقاربة مناسبة في عملية تخطيط التنمية الريفية يعتمد على تحديد نقاط الضعف والقصور في المقاربة السائدة في التخطيط، وإظهار نقاط القوة وعناصر المقاربة البديلة، وهو ما تسعى هذه المقالة من خلال المنهج الوصفي-التحليلي إلى إيجاد إجابة مناسبة لهذا السؤال.
يعتقد هابرماس أن أساس التخطيط الفعال والناجح يعتمد على أساليب التواصل، وأن الشرط المسبق لتحقيق التواصل البناء هو تنحية العقلانية الأداتية 5 كاستدلال وحيد في التخطيط، والاهتمام بنطاق أوسع من الاستدلالات التي تشمل الاستدلال التقني-الأدواتي 6، والاستدلال الأخلاقي 7، والاستدلال العاطفي 8 الذي يمثل التجربة الحسية للناس من بيئتهم المحيطة [14، صص 80-95].
(يُرجى مراجعة صورة الصفحة) (يُرجى مراجعة صورة الصفحة) كما هو ملاحظ في الجدول، فإن معايير وعناصر نهج التخطيط الاتصالي تتمتع بالعديد من نقاط القوة في عملية التخطيط، مما جعل هذه العملية فعالة وضمن مشاركة الناس الفعالة في مجال تحولات حياتهم بشكل أكبر من الماضي.
وتتمثل مؤشرات التخطيط الاتصالي في التنمية الريفية في: التشتت المكاني، والظروف الاجتماعية لمكان التخطيط، والموارد الاتصالية، والتي تظهر مؤشرات النهج من خلال التفاعل مع مبادئ هذا التخطيط (الاتصال، والحوار، والتعليم).