چکیده:
في هذا المقال، مع التأكيد على أهمية «الإدارة المثلى للثقافة» باعتبارها أعلى مرحلة من مراحل النضج التنظيمي، قمنا بدراسة خصائص وكيفية تحقيق الإدارة الثقافية في منظمة ناضجة. قبل كل شيء، ومع رفض القيمة التطبيقية لخمسة مفاهيم للثقافة المؤسسية (التكيف المنهجي، المصالح المشتركة، الولاء الثقافي، ونسبية الثقافة)، فقد أكدنا أيضاً على ضرورة الحفاظ على القيم الإسلامية في إدارة الثقافة التنظيمية. ثم للانتقال من مرحلة الثقافة الإدارية إلى مرحلة الإدارة الثقافية، تمت دراسة نموذج مكون من أربع مراحل. وفيما يلي، تناولنا مفهوم الثقافة وخصائصها تحت عشرة عناوين، ودرسنا أنواع الثقافة التنظيمية في إطار عام يشمل أربع ثقافات: الإسلامية القيمية، والرسالية، والمهماتية، والتقليدية. وفي الختام، ومع بيان كيفية التعامل مع التحولات الثقافية والاجتماعية في المنظمة، اقترحنا عملية مكونة من عشر مراحل باعتبارها «نموذجاً تطبيقياً في الإدارة الثقافية».
خلاصه ماشینی:
الشكل 1 المراحل الأربع للإدارة الثقافية في نضج المنظمة (تصميم المؤلف) (1)-sensitivity training (2)-survey feedback (3)-process consultation (4)-team building (5)-inter group development المرحلة الأولى هي التعرف على الثقافة الإدارية، والمقصود بها الوضع الحالي للثقافات الموجودة والشائعة في المنظمة، والتي يجب في هذا السياق تحديد وتقييم الثقافات العامة السائدة والاطلاع على وجهات نظر الأفراد المؤيدة.
في هذا المقال، هناك خمسة مفاهيم للثقافة التنظيمية تُعتبر حالياً أحدث النتائج العلمية في الإدارة في هذا المجال، وتُعد بمثابة مبادئ تطبيقية على الأقل مقبولة لدى المنظرين؛ ولكن بسبب التعارض القيمي أو الطبيعة التطبيقية من وجهة النظر الإسلامية، فإنها لا تملك جانباً مطلقاً تماماً، ومن هذا المنطلق يجب الانتباه إلى أنه لا ينبغي قبولها كافتراضات ذهنية مطلقة في هذا الصدد.
ومع أن هذه النظرية تمتلك أيضاً مفهوماً تطبيقياً مُثبتاً في النظرة الأولى، إلا أنه يجب الانتباه إلى أنه من وجهة النظر الإسلامية، فإن وحدة الآراء لا تعتمد على رأي الأغلبية، ولا يمكن في جميع الحالات أن يكون لها جانب استراتيجي للمنظمة؛ وبعبارة أخرى، فإن الثقافة المتأثرة بالاهتمامات المشتركة تكون مقبولة عندما تكون تلك الاهتمامات أيضاً في مسار المعتقدات والقيم الإسلامية.
علاوة على ذلك، يجب الانتباه إلى أن إدراك نوع ومدى هيمنة القيم الدينية في المنظمة لا ينبغي أن يتم فقط من خلال فحص الرموز الظاهرية، بل إن المسألة المهمة تكمن في معرفة وإدراك المعتقدات المسبقة للأفراد في هذا الصدد.
ومن هنا، فإن واجب المدير الملتزم في إطار الإدارة الثقافية في هذا الصدد يمكن أن يكون من خلال التأكيد في مواقف مختلفة على أنه على الرغم من وجود اختلافات بين الرجل والمرأة، إلا أن هذه الاختلافات ليست قيمية، وفي أقصى الحالات تكون محددة لمجال عمل المرأة والرجل في بعض الحالات الخاصة [16].