چکیده:
يجب أن يكون محل الالتزام والتمليك معلوماً. على سبيل المثال، في العقود المعاوضة، يجب أن يكون العوض والمعوض معلومين. إن جهالة أي من العوضين تمنع انعقاد العقد وتجعله باطلاً (المواد 216، 338، 348 ق. م). ومع ذلك، قد يحدث أحياناً في العقود المعاوضة ألا يُذكر عوض المعاملة في نص العقد. قد يكون عدم ذكر العوض ناتجاً عن عدم الدقة والنسيان، أو قد يتعمد الطرفان عدم ذكره وإحالة تحديده إلى رأي الخبير، أو العرف والعادة، أو إلى معايير معروفة، بحيث إذا كان تحديد العوض أو السعر يتطلب فحوصات خبرة وعمليات محاسبية، يضطر الطرفان إلى إرجاع تحديده إلى المستقبل وعدم إدراجه في نص العقد. السؤال هو: هل مثل هذا العقد صحيح وملزم، أم يمكن لأحد الطرفين الامتناع عن الالتزام به والتهرب من تنفيذ التزامه بذريعة بطلان العقد ووجود عيب جوهري في التراضي؟ يجب الانتباه إلى أن عدم ذكر السعر في العقد لا يعني دائماً أنه مجهول، بل يجب النظر في الاتفاق الذي أبرمه الطرفان بهذا الشأن. يبدو أن التراضي بشأن ضابطة تحديد محل الالتزام والتمليك، أي تحديد الضابطة والمعيار لتحديد محل الالتزام والتمليك، يعد كافياً؛ لأنه في هذه الحالة يتم تحديد محل الالتزام والتمليك وفقاً لتلك الضابطة، ولا يمكن اعتبار العقود المذكورة باطلة ولا أثر لها بذريعة جهالة محل الالتزام أو التمليك. في الالتزامات القانونية والتمليكات التي تتم بموجب القانون، يكون تحديد الضابطة لتعيين محل الالتزام في معظم الحالات أفضل وأنسب من التحديد القطعي له. ورغم أن الأصل الفقهي يقضي بأن جهالة محل الالتزام وقت انعقاد العقد تبطله، إلا أن عدم تحديد محل الالتزام والتمليك كشرط لا يؤدي إلى بطلان الشرط أو الشرط والعقد معاً [1، ص 8 و9]، وحتى كما هو مشهور، لم يعتبروا الشرط المجهول باطلاً أو باطلاً ومبطلاً. ومع ذلك، لا يمكن اعتبار الشروط المجهولة صحيحة، لأن إلزام المتعهد بشرط أمر مجهول هو أمر مستحيل، لذا لا بد من اعتباره باطلاً، ولكن متى ما زال إجمال الشرط في المستقبل واكتسب قابلية التنفيذ، فإنه لا يكون باطلاً.
خلاصه ماشینی:
وقد استنتج بعض الأساتذة من استقراء المواد المتفرقة الموجودة في هذا الصدد ما يلي: «في كل مكان بُني فيه العقد على أساس التسامح والرفق والإحسان، أو عندما تقتضي الحاجة العامة ومقتضيات العمل المعني أن يقبل الطرفان درجة من الاحتمال في علاقاتهما، فإن العلم الإجمالي يكون كافياً؛ كما هو الحال في الضمان، والجعالة، والتأمين التشاركي، والصلح، والعقود المجانية، ويمكن للروية القضائية وآراء علماء القانون استخراج الحالات الخاصة بناءً على هذه القاعدة.
ويبدو أنه بما أن تحديد الأجزاء والتوابع يتم عبر التحكيم العرفي، ففي الفرضية التي لا تُحدد فيها الأجزاء والتوابع في العقد، يكون الطرفان قد قبلا الالتزام بالعرف ضمنياً، وفي الحالة التي يكونان فيها غير مطلعين على العرف، فإن هذا القدر من عدم الاطلاع يُعد مغتفرًا حسب قول بعض الفقهاء ولا يجعل البيع غرریاً.
ورغم أن الشرط يُعتبر جزءاً من الثمن، إلا أنه كما قال بعض الفقهاء، ليس فقط الشرط المجهول هو الباطل [14، ج 3، ص 30]، بل إن هناك تردداً أيضاً في صحة العقد المشروط بشرط مجهول [16، ج 3، سؤال وجواب 204، ص 433؛ وج 2، ص 217 و 283] مما يجعله باطلاً؛ لأن الشرط جزء من الثمن وينتقل دائماً إلى العقد [9، ص 83] وفي حال كان مجهولاً فإنه يجعله باطلاً أيضاً (مستفاد من البند 2 من المادة 233 من القانون المدني).