چکیده:
يشمل النطاق الجغرافي لجازموريان أجزاءً من محافظات كرمان، وسيستان وبلوشستان، وهرمزجان. من الناحية الجغرافية التاريخية والأثرية، يتطابق مع مكن، وغدروزيا، وأكوفاجيا التي كانت تقع بين سيكستان وكرمانيا. يتدفق في هذا النطاق نهران رئيسيان هما بمبور في الشرق وهليل رود في الغرب، واللذان يصبان في مستنقع جازموريان. ومن الجدير بالذكر أن العامل الرئيسي لتشكل الحضارات والثقافات على مدى آلاف السنين الماضية كان في هذا الجزء. في هذا المقال، تمت محاولة جمع ودراسة وتقديم الخصائص الجغرافية والجيولوجية التي شكلت ركيزة ظهور أحد أهم وأزهى المجالات الثقافية في إيران. جزء من هذا المقال مستمد من نتائج الدراسات الميدانية والتوثيق، بينما استخلص المؤلف أجزاءً أخرى كثيرة من البيئة الجغرافية. علم الآثار هو علم متعدد التخصصات ومتداخل التخصصات. وأهم فرع علمي يرتبط به هو الجغرافيا؛ لأن الأرض والبيئة هما أهم العوامل في تشكيل الثقافات والحضارات، وهو موضوع خاص بعلم الآثار. لذلك، في علم الآثار، يُطرح هذا الموضوع بأنه يجب أن يبدأ كل سؤال أثري بسؤال جغرافي؛ لأن العلوم الجغرافية وفروعها والجيولوجيا هي أحد الحلول للتحليلات الأثرية. ومن وجهة نظر أخرى، فإن علم الآثار، مثل الجغرافيا، يعنى بالتعرف على الأراضي والشعوب وتاريخ ثقافات المجتمعات من خلال النظر إلى ظروف التنمية البيئية والجغرافية الخاصة بكل منطقة. وبمفهوم آخر، علم الآثار هو: تحديد واستعادة وتمثيل الجغرافيا الثقافية، والتي يمكن أن تعتبر بحد ذاتها فرعاً من الدراسات الجغرافية. لذلك يمكن القول إنه قد ظهر حالياً فرع يسمى الجيولوجيا-الأثرية. بالنسبة للدراسات الأثرية في إيران، تم التعرف على 9 نطاقات جغرافية في النموذج الأثري. ولكل من هذه النطاقات مجالات جغرافية-ثقافية مستقلة. أحد هذه النطاقات الجغرافية هو حوض تصريف جازموريان في النطاق الجغرافي-الثقافي لجنوب شرق إيران. يعد هذا النطاق أحد أكثر النطاقات الجغرافية غموضاً والتي يجب إجراء دراسات ميدانية واسعة حولها.
خلاصه ماشینی:
ورغم أن هذه الوديان تكون جافة عادةً في الوقت الحالي؛ إلا أن قيعانها كانت ذات منحدرات خفيفة (يرجى الرجوع إلى الصورة في الصفحة) الشكل 01: المجرى المائي الموسمي والتجمعات السكانية المتناثرة العنقودية إن وجود ظروف وموارد إنتاجية مناسبة وكافية مثل: المياه، الوقود، الأنهار، والمياه الجوفية، والمعادن الفلزية، والأراضي القابلة للزراعة بجانب الأنهار الغزيرة مثل هليل رود وبمبور، وعلى ضفاف الأنهار الموسمية، بالإضافة إلى المناخ الدافئ المعتدل، قد جعل استمرارية حياة الماشية والترحال (الزراعة وتربية المواشي) مقترنة بالصناعة والتجارة أمراً ممكناً عبر الألفية وطوال التاريخ داخل هذا الحوض.
ينبع نهر هليل رود من جبل هزار على بعد 69 كيلومتراً شمال غرب جيرفت (منطقة سرمشک) وينحدر باتجاه الجنوب الغربي؛ ثم يدخل منطقة بهر آسمان (الأشكال 6 و 7) (يرجى مراجعة صورة الصفحة) شكل 5 الحوض الثقافي لجازموريان في العصر الأشكاني يقع حوض جازموريان المائي بمساحة تبلغ 69600 متر مربع في جنوب شرق إيران، بين سلسلتي جبال بشاگرد في الجنوب وبارز في الشمال.
يروي هذه المنطقة نهران كبيران، وهما بمپور في الشرق وهليل رود في الغرب، بالإضافة إلى الأنهار الموسمية التي تصب جميعها في مستنقع جازموريان، وتضيع مياه نهر پسان في هذا المورد المائي.
(يرجى مراجعة صورة الصفحة) شكل 3 تلال جاز (يرجى مراجعة صورة الصفحة) شكل 4 الحوض الثقافي لجازموريان في العصر الأخميني (يرجى مراجعة صورة الصفحة) شكل 2 أحواض التصريف المائي في إيران توجد في السعودية، وإيران، وروسيا، وأفغانستان، والتبت، والصين، والتي تقع على ارتفاعات متفاوتة تتراوح من حوالي 400 متر تحت مستوى سطح البحر إلى 5000 متر فوق مستوى سطح البحر.
إن الدور والعامل العام في المجاري المائية على الجانب الشرقي من جاز-موريان هو وجود سلسلة مرتفعة أو هضبة عالية بارتفاع يتراوح بين 1500 إلى 1800 متر، حيث توجد عند حوافها رواسب رسوبية تمتد لمسافة تقارب 20 ميلاً.