خلاصه ماشینی:
إن فصلية الدراسات الوطنية، بإدراكها للظروف الراهنة وأهمية ظاهرة العولمة والتأثيرات العميقة التي يمكن أن تتركها على البنية الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية للبلاد، قد سعت إلى طرح هذا الموضوع في المحافل العلمية والأكاديمية والفكرية في البلاد، لتنتقد هذه الظاهرة وتضع ظاهرة العولمة قيد التحليل من منظورات مختلفة.
لقد جعلت العولمة، من خلال الاتصالات، الحكومات والدول مضطرة للانضمام إلى هذه العملية بقدر معين، ولهذا السبب فإن الديمقراطية في العالم في نمو مستمر تقريباً؛ فعلى سبيل المثال، هناك الآن 118 دولة غير غربية تجري انتخابات.
كيف ترى العولمة الثقافية؟ وما هي المكونات التي يمكن تمييزها في عولمة الثقافة، وأي بُعد من أبعاد العولمة كان الأكثر إثارة للحساسية في مختلف البلدان، وخاصة في دول العالم الإسلامي؟ السؤال الآخر هو أنه وفقاً لاستنتاج الدكتور قوام، فإن العولمة تؤدي إلى نوع من خلق الأزمات في العلاقات بين المواطن والدولة، بينما يعرف الدكتور سريع القلم العولمة بأنها نوع من التقنين، على الأقل في علاقات الأفراد والعلاقات بين الدولة والشعب.
على الرغم من كل التغييرات التي حدثت، لنفترض أن جميع الأشخاص الذين يترأسون الدولة أصبحوا أشخاصاً صالحين، حسناً، ماذا يجب أن نفعل مع هذين المنطقين الأساسيين؟ أين موقعنا؟ دكتور قوام: كما أشار السيد رضائي، يمكننا حقاً تفسير مسألة العولمة من خلال نقاش ما بعد الحداثة.
في الماضي وقبل عصر العولمة وثورة الاتصالات، كانت الحكومات تستطيع من خلال المؤسسات الإعلامية وبالسيطرة على هذه المؤسسات، التحكم في الظواهر والعلاقات بين الناس وحتى التحركات السياسية بطريقة غير محسوسة، وفي الواقع خلق نوع من الحصانة في المجتمع بأكمله ضد بعض الرسائل التي كانت تُعتبر غير مرغوب فيها وغير مستحبة من المنظور السياسي.