چکیده:
لفهم واستيعاب أسلوب أي شاعر، يمكن فحص أشعاره من منظورين. المنظور الأول هو فحص تفكيره ونظرته الخاصة للعالم بشكل عام، والمنظور الثاني هو فحص بنيته اللغوية الخاصة. لذلك، لفهم كلام كل صاحب أسلوب، يجب في الوقت نفسه تحليل وفحص البنية اللغوية لأعماله من جهة، والمحتوى الفكري والرؤية المستخلصة من أعماله من جهة أخرى. في هذا البحث، وباستخدام المنهج الوصفي التحليلي، يتم فحص أشعار اثنين من مفكري القرن الحادي عشر الهجري، ميرفندرسكي وفياض لاهيجي، من حيث المحتوى. بالنظر إلى ثراء لغة فياض الشعرية وامتلاكه لديوان شعر، وبما أن ميرفندرسكي قد نظم عدداً قليلاً من الأشعار، يجب اعتبار فياض شاعراً حكيماً وميرفندرسكي حكيماً شاعراً. في محتوى أشعار فياض، يعتبر الدين قضية مركزية وأساسية. ورغم أن الخيوط الدينية يمكن تتبعها أيضاً في أشعار ميرفندرسكي، إلا أنه لا يمكن اعتبار المحتوى الرئيسي لأشعاره دينياً. الباحثون الذين أجروا دراسات حول أفكار ميرفندرسكي وفياض لاهيجي (بشكل عام وليس فقط في الأشعار) اعتبروا كلا الحكيمين من أتباع المدرسة المشائية. ولكن من خلال الفحص المحتوي لأشعار هذين الحكيمين، لم يظهر انعكاس الفكر المشائي في أشعارهما فحسب، بل يمكن ملاحظة خيوط من الفكر الإشراقي فيهما.
خلاصه ماشینی:
وهذا البيت وحده يعد شاهداً قوياً على توجهات ميرفندرسكي الإشراقية الصريحة في أشعاره: لن يدرك هذا القول أي فهم ظاهري سواء كنت أبو نصر أو كنت أبا علي سينا (المصدر نفسه: ب ٣) بناءً على ذلك، يريد ميرفندرسكي بذكر اسم هذين الشخصين من كبار الحكماء أن يقول، إنه إذا كان هؤلاء الذين هم أعمدة الفلسفة لم يصلوا إلى إدراك الحقيقة، فإن الآخرين لن يفهموها أبداً؛ لأن هذه المقامات هي هبة ربانية وفيض سبحاني، ولا تتحقق بالتفكير والبحث.
ويمكن أيضاً تتبع الكشف والشهود والميل إلى الإشراق في هذا البيت: دراسة تطبيقية لمحتوى أشعار ميرفندرسكي وفياض لاهيجي / الدورة 14، العدد 54، شتاء 1401، ص 124-145 / بروين جعفريان و....
في الواقع، يمكن إيجاد نقاط متضادة في كليهما: فمن ناحية، كان ميرفندرسكي يدرس آثار أبي علي سينا فصلية علمية لتفسير وتحليل نصوص اللغة والأدب الفارسي (دهخدا) -------------------------------------------------------------------------------------------------------- كان يدرسها، ومن ناحية أخرى استخدم في بعض آثاره المفاهيم الأفلاطونية، بينما كان فياض من ناحية أخرى تلميذاً وصهراً لملا صدرا ـ الذي أوصل فلسفة الإشراق إلى ذروتها ـ ومن ناحية أخرى يظهر في آثاره ميل أكبر نحو الفلسفة المشائية.