چکیده:
العلاج المعرفي باستخدام مجموعة من التقنيات يُستخدم في علاج العديد من المشكلات النفسية ونطاق واسع من الاضطرابات النفسية. لكن العلاج المعرفي لا يقتصر على مجموعة من التقنيات، بل هو نظرية تستند إلى أسس فلسفية متوافقة مع الطرق العلمية. لم يتحدث الرواد والباحثون في العلاج المعرفي بوضوح عن جميع الأسس الفكرية للعلاج المعرفي، لكن استعراض المناقشات بين المعالجين المعرفيين يظهر تأثير الأسس الدينية المعرفية. بناءً على ذلك، أُجري البحث الحالي بهدف دراسة الأسس الدينية المعرفية في العلاج المعرفي ونقد هذه الأسس بناءً على الفكر الإسلامي مع التركيز على وجهات نظر آية الله مصباح. هذا البحث من النوع الوثائقي التحليلي. تشير نتائج البحث إلى أن عدم قدسية الدين، وعدم منطقية الفرضيات الدينية، وعدم إثبات وجود الله، والاعتقاد بأن الإيمان بالله مجرد وهم، وأن الفرضيات الدينية نسبية، وافتراض الدين والتدين كعامل في الأمراض النفسية، والتوجه نحو الروحانية بدون الله، والتعددية الدينية من بين الأسس الدينية المعرفية التي تناولها رواد العلاج المعرفي. العلاج المعرفي القائم على هذا النوع من الفهم الديني، من خلال الاستجابة لهذه التساؤلات والتحديات الذهنية، يشير إلى نهج علاجي غير متوافق مع النهج الإسلامي. ومن هنا فإن أسس هذا النوع من العلاج تتعارض مع الأسس الإسلامية التي هي نتاج لنموذج إلهي ولا تدعو الإنسان إلى حقيقة وجوده.
خلاصه ماشینی:
تشير نتائج البحث إلى أن عدم قدسية الدين، وعدم منطقية القضايا الدينية، وعدم إمكانية إثبات وجود الله، واعتبار الإيمان بالله وهماً، ونسبية القضايا الدينية، واعتبار الدين والتدين عاملاً للمرض النفسي، والاهتمام بالروحانية بدون إله، والتعددية الدينية، هي من بين الأسس الدينية التي تناولها رواد العلاج المعرفي.
لذلك، يسعى الكاتب في البحث الحالي، من خلال النظر في الأسس الدينية السائدة في العلاج المعرفي وفحصها ونقدها بناءً على الفكر الإسلامي (الآيات، الروايات، وكلام المفكرين المسلمين مع التأكيد على أفكار آية الله مصباح)، إلى الوصول إلى وصف واضح لهذا الأسلوب العلاجي لتحقيق استخدام أكثر كفاءة للعلاج المعرفي، وليكون بمثابة خلفية لتصميم العلاجات ذات الأسس الإسلامية.
إن عدم قدسية الدين، وعدم منطقية القضايا الدينية، وعدم إمكانية إثبات وجود الله، ووهمية الإيمان بالله، ونسبية القضايا الدينية، واعتبار الدين والتدين عاملاً للمرض النفسي، والاهتمام بالروحانية بدون إله، هي من بين الأسس الدينية التي تناولها رواد العلاج المعرفي وسيتم بحثها في السياق التالي.
ومن البديهي أن المعالج النفسي الفعال لا ينبغي أن يسير جنباً إلى جنب مع التوجه الديني للمرضى (أليس، 1980، ص 15-18)؛ ولذلك يصف أليس وجود روح التعبد الديني في العلاج بأنه أمر خطير ويقول: "قد يحدث هذا الخطر عندما يحاول المعالجون، من خلال امتلاكهم لوجهة نظر دينية، إقناع ومساعدة بعض المراجعين على مشاركة وتوحيد وجهات النظر الثقافية أو الدينية أو العرقية أو مجموعة من القيم" (أليس، 1994، ص295)؛ لأنه إذا حاول أن يعيش مراجعوه مع دينه ويتوقع النجاح، فإن ذلك يعادل محاولة شخص ما أن يكون ناجحاً في حياته رغم وجود مرض عاطفي (أليس، 1980، ص15).