چکیده:
تعد مسألة حضور أو عدم حضور النساء في الأنشطة السياسية والاجتماعية من المسائل المثيرة للجدل التي كانت محل نقاش منذ القدم. ومن بين هذه الأنشطة، حق تولي المرجعية التقليدية من قبل النساء. في الفقه الإمامي، يوجد وجهتا نظر بخصوص مرجعية النساء: مجموعة ترى أن كون الشخص رجلاً هو من شروط المرجع، وفي المقابل يعتقد طيف آخر أن كون الشخص رجلاً ليس من شروط المرجعية، وفي هذا الصدد يتساوى الرجل والمرأة. يهدف هذا البحث إلى ذكر أهم أدلة القائلين بعدم جواز مرجعية النساء، والإشارة إلى أوجه عدم اكتمال هذه الأدلة، وتوضيح أنه لا يوجد دليل قاطع وغير قابل للتشكيك على عدم مشروعية تولي المرجعية من جانب المرأة. وفي المقابل، من خلال تحليل أدلة القائلين بعدم اشتراط الجنس في المرجع، يتم التوصل إلى نتيجة مفادها أن النساء يمكنهن أيضاً، مثل الرجال، تولي منصب المرجعية التقليدية.
خلاصه ماشینی:
يهدف هذا البحث إلى ذكر أهم أدلة القائلين بعدم جواز مرجعية النساء، والإشارة إلى وجوه عدم تمامية هذه الأدلة، وبيان أنه لا يوجد دليل قاطع وغير قابل للتشكيك على عدم مشروعية تولي المرجعية من جانب المرأة.
نحن نعلم أن المقصود بالمشورة هو الاستفادة من فكر وتخصص ومعرفة الشخص المستشار، فإذا كانت هناك نساء لديهن وعي وتخصص في موضوعات معينة أكثر من الرجال، فلماذا لا يتم الاستفادة منهن؟ أليس هذا مخالفاً لمقتضى العقل أن يُمنع الاستفادة من تخصص وخبرة النساء فقط بسبب كونهن نساء، حتى في الحالات التي يكنّ فيها أكثر معرفة من الرجال؟ 2-3- الدليل الثالث: الإجماع إن الإجماع الذي يدل على شرط ذكورية المجتهد قد نُقل لأول مرة عن الشهيد الثاني.
في الرسم التوضيحي أدناه، ومن خلال تقسيم عام، نبين وجهة نظر فقهاء الإمامية بخصوص اعتبار شرط الذكورية في الإفتاء: (يرجى الرجوع إلى صورة الصفحة) بملاحظة الرسم أعلاه، نخلص إلى النتائج التالية: - بناءً على التتبع الذي تم، فإن الشهيد الثاني هو أول من طرح شرط الذكورية، ولم يذكر الفقهاء الذين سبقوه هذا الشرط، كما يعتقد بعض الفقهاء (حائري أصفهاني، 1286، ص 424؛ شوشتري، 1318، ص 18؛ فيروزآبادي، 1392، ج 6، ص 293).
3-2- الدليل الثاني: الأحاديث سنقوم فيما يلي بتحليل الأحاديث التي يمكن الاستناد إليها لإثبات جواز تولي النساء للمرجعية: 1- رواية عن الإمام الحسن العسكري(ع): «فاما من کان من الفقهاء صائنا لنفسه،حافظا لدینه،مخالفا علی هواه،مطیعا لامر مولاه، فللعوام أن یقلدوه» (تفسير منسوب إلى الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري، 1409، ص 300؛ الحر العاملي، 1414، ج 27، ص 131).
الشيخ طوسي، أبي جعفر محمد بن حسن بن علي (1417 هـ ق)، خلاف، ج 6، قم: مؤسسة النشر الإسلامي، الطبعة الأولى، (دورة 6 مجلدات).