Abstract:
ساحة قلعة الطين كاج، الواقعة في 50 كيلومترًا شمال شرق مدينة قم، بمساحة حوالي سبعة هكتارات، تُعَدُّ واحدة من أهم المواقع التاريخية في منطقة قم. تتكون هذه الساحة من قسمين، هما القلعة المركزية وبقايا المستوطنة المحيطة بها، وتتميز بميزات معمارية وتقنيات متنوعة في تنفيذ الأقواس، مما يجعلها ذات أهمية خاصة في دراسات الآثار وتاريخ العمارة في إيران. على الرغم من البحوث المتفرقة التي أجريت حول هذه الساحة، لا تزال هناك العديد من الأسئلة حول التأريخ والاستخدام والعوامل المؤثرة في تكوينها وتطويرها وتخليها. تسعى هذه الدراسة إلى الاستفادة من الأدلة الأثرية الناتجة عن المسح السطحي للساحة ودراسة المصادر المكتوبة التاريخية والجغرافية، لتقديم إجابات مناسبة للأسئلة والغموض الموجود. بناءً على النتائج، يُعزى تأسيس وتطوير قلعة الطين كاج إلى موقعها بجانب فرع فرعي من طريق الحرير (طريق أصفهان إلى الري) وضرورة تأمين الأمان الشخصي والمالي للقوافل التجارية. في الواقع، بدأت المستوطنة الأولية للقلعة الطينية خلال العصر البارثي كمرافق مرتبطة بالطريق المحيط بها، وخلال العصر الساساني تحولت إلى مدينة مزدهرة نتيجة التوسع في العلاقات التجارية. مع دخول الإسلام إلى إيران وبسبب تراجع الأنشطة الاقتصادية، انخفضت الإقامة في قلعة الطين لعدة قرون؛ ولكن مع وصول السلاجقة وتجدد الاهتمام بالشؤون التجارية، تم إعادة بناء الهياكل المعمارية للقلعة وبناء خان حجري في الجانب الجنوبي الشرقي منها، مما جعل هذه المدينة تزدهر مرة أخرى. لم تكن إقامة السلاجقة في القلعة الطينية هي المرحلة الأخيرة للإقامة فيها، حيث تم استخدامها أيضًا خلال فترات الإلخانيين والصفويين، إلا أنها لم تستعد مجدها السابق. وأخيراً، مع بناء الطريق الجديد بين قم وطهران في عام 1300 هـ، أصبحت قلعة الطين مهجورة.
Machine summary:
في هذا الجزء وعلى سفوح أول تلال الحجر الجيري بعد قرية محمدآباد، تبرز آثار مبنيين تاريخيين مدمرين؛ المبنى الأول الذي يقع تحديدًا بجوار الطريق الحالي قم - گرمسار، هو كاروانسراي معروف باسم قلعة سنجي، ويعود إلى العصر السلجوقي وقد بني باستخدام الحجارة الصفائحية الموجودة في الموقع (عرب، ١٣٨٥)؛ والآخر هو قلعة عظيمة، نظرًا لاستخدام الطوب واللبن في بنائها، فقد عُرفت باسم قلعة جلي (أحمدي، ١٣٩٢: ١٠٤؛ كابلي، ١٣٧٨: ٨٨).
كان هذا النوع من القوس شائعًا جدًا في العمارة الفارسية في العصر الساساني، ويمكن العثور على أمثلة معروفة له في تشارتاقي نياسر (پيرنيا، ١٣٨٩: ١١٦)، وإيوان مدائن (١٥٦ :١٩٨٩ ,Keall)، والإيوان الجنوبي لمجمع تخت سليمان (هرمان، ١٣٧٣: ١٢٨؛ ناومان، ١٣٧٤: ٤٥) وفي الغلاف الخارجي لسور مجمع أرج بم، والذي يعود إلى أواخر العصر الساساني و القرن الأول الهجري (عدل وآخرون، ١٣٩٣) (الأرشيف الشخصي لجودكي عزيزي).
إنشاء القلاع لتأمين الطرق الاتصالية المهمة أو نشر القوات بقصد الاستخدام العسكري إذا لزم الأمر، على طول الطرق الموصلة، هو أحد أكثر الوظائف شهرة للقلعة التي نجت من فترات مختلفة من تاريخ إيران والتي تم ذكرها في المصادر المكتوبة (خلعتبري و دلريش، ١٣٨٢: ٧؛ ابن حوقل، ١٣٤٥: ١٤٣؛ ابن رسته، ١٣٦٥)؛ لذلك، فإن موقع قلعة گلي كاج، بجوار أحد أهم ، العدد ١٣، الصيف ١٤٠٠ / ٤١ أهم الطرق الاتصالية في هضبة إيران الوسطى وضرورة تأمين سلامة وأموال القوافل التجارية، من بين أهم العوامل التي أدت إلى تشكيل وتطوير الاستيطان في هذا الموقع.